269

رساله قشیریه

الرسالة القشيرية

ویرایشگر

الإمام الدكتور عبد الحليم محمود، الدكتور محمود بن الشريف

ناشر

دار المعارف

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
Sufism and Conduct
مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
بَاب مخالفة النفس وذكر عيوبها قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى ﴿٤٠﴾ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤٠-٤١]
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا تَمْتَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي اتِّبَاعُ الْهَوَى، وَطُولُ الأَمَلِ، فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ وَأَمَّا طُولُ الأَمَلِ فَيُنْسِي الآخِرَةَ.
ثُمَّ اعْلَمْ أَن مخالفة النفس رأس العبادة وَقَدْ سئل المشايخ عَنِ الإِسْلام؟ فَقَالُوا: ذبح النفس بسيوف المخالفة.
واعلم أَن من نجمت طوارق نَفْسه أفلت شوارق أنسه، وَقَالَ ذو النون المصري: مفاتح العبادة الفكرة وعلامة الإصابة مخالفة النفس والهوى ومخالفتها ترك شهواتهما، وَقَالَ ابْن عَطَاء: النفس مجبولة عَلَى سوء الأدب والعبد مأمور بملازمة الأدب فالنفس تجري بطبعها فِي ميدان المخالفة والعبد يردها بجهده عَن سوء المطالبة فمن أطلق عنانها فَهُوَ شركيها معها فِي فسادها
سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت أبا بَكْر الرازي يَقُول: سمعت أبا عُمَر الأنماطي يَقُول: سمعت الجيند يَقُول النفس الأمارة بالسوء هِيَ الداعية إِلَى المهالك المعينة للأعداء المتبعة للهوى المتهمة بأصناف الأسواء وَقَالَ أَبُو حفص من لَمْ يتهم نَفْسه عَلَى دوام الأوقات وَلَمْ يخالفها فِي جَمِيع الأحوال وَلَمْ

1 / 283