ومن ذَلِكَ الروح الأرواح مختلف فِيهَا عِنْدَ أهل التحقيق من أهل السنة فمنهم من يَقُول إنها الحياة وَمِنْهُم من يَقُول إنها أعيان مودعة فِي هذه القوالب.
لطيفة أجرى اللَّه العادة بخلق الحياة فِي القالب ما دامت الأرواح فِي الأبدان فالإِنْسَان حي بالحياة ولكن الأرواح مودعة فِي القوالب وَلَهَا ترق فِي حال النوم ومفارقة للبدن ثُمَّ رجوع إِلَيْهِ وأن الإِنْسَان هُوَ الروح والجسد، لأن اللَّه ﷾ سخر هذه الجملة بَعْضهَا لبعض والحشر يَكُون للجملة والمثاب والمعاقب الجملة والأرواح مخلوقة ومن قَالَ بقدمها فَهُوَ مخطئ خطأ عظيما والأخبار تَدُل عَلَى أَنَّهَا أعيان لطيفة
1 / 205
باب في ذكر مشايخ هذه الطريقة وما يدل من سيرهم وأقوالهم على تعظيم الشريعة