رساله السجزی برای اهالی زبید در پاسخ به کسانی که حروف و صدا را انکار کردند

ابن سعید سجزی d. 444 AH
178

رساله السجزی برای اهالی زبید در پاسخ به کسانی که حروف و صدا را انکار کردند

رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت

پژوهشگر

محمد با كريم با عبد الله

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شماره نسخه

الثانية

سال انتشار

١٤٢٣هـ/٢٠٠٢م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

والذي يقول في نفسه من غير أن ينطق به ساكت عند الخلق كافة. ولا يقع التفاضل بينه وبين السكوت وإنما يقع ذلك بين النطق بالحروف والأصوات والسكوت عنه. وقال عمر١بن الخطاب ﵁ في حديث السقيفة٢: [وكنت زورت في نفسي مقالة أردت أن أقوم بها بين يدي أبي بكر] ٣ فبين أنه لم يقم بها في حال تزوره. والتزوير٤ في هذا الموضع هو: أن يروي المرء في نفسه أولا ما يحب أن يتكلم به ويصلحه، ويتأمل إن قيل به، حتى يتصور كالمقول ثم ينطق به. وهذا شأن ذوي التحصيل خيفة منهم على٥ وقوع الزلل مع العجلة. وقال النبي ﷺ: "إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما

١ في الأصل (بن عمر) ومضروب على كلمة (بن) . ٢ أي سقيفة بني ساعدة. ٣ خـ: كتاب الحدود / باب رجم الحبلى من الزنا ١٢/ ١٤٤ حـ ٦٨٣٠ من حديث عبد الله بن عباس. وفيه: "وكنت قد زورت مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر". حم: ١/ ٥٦. بلفظ البخاري. ٤ قال الأصمعي: "التزوير تهيئة الكلام وتقديره، والإنسان يزور كلامًا، وهو أن يقومه ويتقنه قبل أن يتكلم به". انظر: (لسان العرب ٤/ ٣٣٧) . ٥ كذا بالأصل ولعل الأصوب (من) .

1 / 225