512

ومن المشاهد التي تزار بالمدينة وليست بالبقيع ثلاثة أحدها مشهد مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري وهو من شهداء أحد رضي الله عنهم ومشهده غربي المدينة بلصق السور من داخله وعليه قبة قديمة البناء ومحله من سوق المدينة القديم روي عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من نقل من شهداء أحد إلى المدينة أن يدفنوا حيث أدركوا فأدرك مالك بن سنان عند أصحاب العباء أي الذين يبيعون العباء في طرف الحناطين ولابن زبالة فوافوه في السوق فدفن عند مسجد أصحاب العباء وهنالك كانت أحجار الزيت ثانيها مشهد ذي النفس الزكية وهو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم أجمعين وهو أخو السيد إدريس أول أهل البيت قدوما إلى المغرب وعامة شرفاء أهل المغرب من نسله إلا شرفاء سجلماسة فإنهم من نسل النفس الزكية استوطن أسلافهم الينبع فقدم جدهم منه إلى المغرب في السابعة والله اعلم ومشهده بناء في جوف مسجد كبير شرقي سلع وفي قبلة المسجد منهل من عين الأزرق وهذا هو المستفيض بين أهل المدينة.

قال السيد وذكر سبط ابن الجوزي أن كثيرا من الناس كان قد بايعه فخرج على المنصور بعد حبسه لأبيه وأقاربه فجهز إليه المتصور عمه عيسى بن موسى في أربعة آلاف وذكر قتله عند أحجار الزيت أي عند مشهد مالك بن سنان وأن جسده دفن بالبقيع إلى أن قال وثالثها مشهد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه وهو بأحد فهذه المشاهد هي المعروفة بالمدينة فينبغي لزائرها أن يزورها ويسلم على أصحابها ويتوسل بهم إلى الله تعالى في بلوغ مآربه.

نكتة مما ينبغي لزائر المدينة الإكثار من الصلاة في المسجد النبوي فقد روى الإمام أحمد والطبراني في الأوسط ورجاله ثقاة عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه من

صفحه ۹۲