القوي هو الفرح والرغبة في العلم وأهله وكذا اجتمعنا مع فضلاء تلك البلدة كالمشارك في العلوم سيدي إبراهيم نجل الشيخ سيدي سالم فإن له اشتغالا بالتدريس نفعه الله ونفع به آمين وكذا جماعة من أهل الخير لا أعرف أسماءهم إلا أن الخير والفضل لائح على وجهوهم إذ أنوار الله لا تخفى على من له شم لرائحة الحقيقة وكذا لقينا إلى طريق الحاج محمدا رجل خير فاضل محب لصديقنا سيدي محمد الشريف البلغيثي وأتى إلينا بالرطب والخبز واللحم وجميع من مر من الركب أكل منه كثر الله خيره وبسط عليه رزقه.
هذا وأنا زرنا الولي الصالح والقطب الواضح سيدي عبد السلام الأسمر في الطلعة والرجعة أفاض الله علينا من بركاته وجعلنا في زمرته بجاه النبي صلى الله عليه وسلم وآله وآل البخاري ورجاله وبالجملة فكراماته مشهورة ومآثره كثيرة ومعاليه بينة عند الخاصة والعامة فلم يبق إلا التعلق به وبأمثاله لتجبر قلوبنا وتشفى أسقامنا لا سيما أسقام الدين فإنها قد عمت ظواهرنا وبواطننا مع أعظم المفسدات له وهو ادعاء النفس ما لم تصل إليه غير أن بعضهم لا يدعي ذلك قولا وإنما يدعيه حالا بحيث إذا ذم وحط عن ما تدعيه نفسه من المقامات العالية تغير وتكدر أمره غايته إن كان من أهل العلم سكت عن قول السوء ويحمل نفسه على الصبر ولو لا ادعاؤه ذلك ما تغير إذ غاية ما قيل فيه أنه كذلك في الواقع وأما الجاهل فلا يصبر بل يبادر للسوء ويغلظ القول عليه بل ربما آل أمرهم إلى الضرب مع الشتم بل إلى القتال كما عينا ذلك من كثير من فتنة المرابطين في وطننا وقتالهم فإن أهل ذلك كله هو رعونة الدعوى وتمكنا منه اللهم بجاهه عندك وبجاه أمثاله أن تمن علينا بالبرء من الدين وشفاء أسقامه واحفظنا من كل بلاء دينا ودنيا بمنك وكرمك.
نعم هو رجل كما قال أبو سالم في رحلته من أهل المائة العاشرة كثير الكرامات
صفحه ۲۲۷