397

* [مزارة رأس الحسين]

وبها مزارة رأس الحسين رضياللهعنه ، وهو مسجد كبير مليح مرتفع ، والمسقف منه ناحية القبلة ، وفيه جب كبير لماء المطر ؛ وأمر ببنائه بعض بني عبيد (1) وكتب ذلك على الباب ، وقد تقدم ذكره في رسم مصر والحمد لله. وفي قبلة هذه المزارة مسجد كبير مليح يعرف بمسجد عمر ، وقد تهدم ولم يبق إلا حيطانه ، وفيه من أساطين الرخام قائمة وموضوعة ما هو النهاية في الحسن ، وبه أسطوانة حمراء مليحة جدا ، ويحكى عنها (2) أن النصارى حملتها إلى بلادهم فأصبحت بموضعها في المسجد. وفي قبلة المسجد بئر عظيمة ، متقنة العمل ، عجيبة الصفة ، تعرف ببئر إبراهيم ينزل إليها في درج متسع ، ويدخل منه في بيوت شارعة فيه ، وفي البئر أربعة عيون : واحدة من كل جهة ، وتخرج من (3) أسراب مطوية بالحجارة ، يقابل بعضها بعضا ، وماؤها طيب عذب ولكنها ليست بغزيرة ، ويحكى في فضائلها أشياء لا تقع الثقة بصحتها ، والله أعلم.

وبظاهر عسقلان واد يعرف بوادي النمل ، ويقال : إنه المذكور في الكتاب العزيز (4). وقد ذكر المفسرون أنه واد (5) بالشام ، وفيه جبانة عسقلان ، وبها من قبور الأولياء والشهداء ما لا يحصره عد ، وأكثرها مسمى معروف ،

صفحه ۴۷۶