Reaching the Truth of Intercession
التوصل إلى حقيقة التوسل
ناشر
دار لبنان للطباعة والنشر
شماره نسخه
الثالثة
سال انتشار
١٣٩٩ هـ - ١٩٧٩ م
محل انتشار
بيروت
ژانرها
في معصية الخالق] وقال: [إنما الطاعة في المعروف] اهـ.
آن لي أيها الأخ الحبيب في الله أن أضع بين يديك .. ما انتقيته لك من الأحاديث الدالة على شرعية التوسل بالأعمال الصالحة، والحض عليه من الرسول صلوات الله عليه وسلامه لا سيما ... إذا كان مما توسل به هو لنفسه - بأبي هو وأمي - أو مما علمه ﵊ لأمته فأحر بنا نحن المسلمين من بعده ... أن نقتدي بفعله ونمتثل أمره وهديه فنتوسل كما كان يتوسل وندعوا كما كان يدعو ونطبق تمامًا ما كان يأمرنا به من الحق والخير والهدى.
الدليل الأول
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال لرسوله ﷺ[علمني دعاء ادعو به في صلاتي. قال: «قل: اللهم إني ظلمت نفسي كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم»] أخرجه الإمام أحمد بن حنبل والبخاري ومسلم والترمذي.
لا شك أن العلم بالذنب انه ذنب مدعاة للتذكر بأن الله أعد للمذنبين عذابًا أليمًا ومن عرض نفسه للعذاب الأليم يكون قد ظلمها ظلمًا كثيرًا باقترافه الذنوب.
فعلم ذلك ... والمعرفة به يولد في النفس شيئين:
١ - الإقلاع عن الذنب، وعدم العودة إليه.
٢ - الإسراع إلى التوبة إلى الله واستغفاره تعالى من الذنب.
ومن أجل أن ترفع التوبة إليه تعالى لا بد قبل هذا ... أن تعترف بالذنب الذي اقترفته بأنه ذنب يقتضي التوبة إذ لولا الاعتراف بالذنب أنه وقع منك لا تسرع إلى التوبة والاستغفار وإذا كنت تظن أن هذا الذي وقع منك ليس ذنبًا ... بل قربة!!! فلا تفكر بالتوبة ولا بالاستغفار حتى ولا بالإقلاع عنه ... !! وهذا ما لفت رسول الله ﷺ نظر أبي بكر إليه وهو الاعتراف باقتراف الذنب
1 / 113