159

رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم

رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم

ژانرها

وتمتد عناية الله ﷿ وعصمته لنبيه صلى الله عليه وسلممن محاولة سراقة بن مالك (١) النيل من رسول الله ﷺ، بالقتل أو الأسر للحصول على الدية التى رصدها كفار قريش (مائة ناقة لمن يأتى برسول الله ﷺ" قتيلًا أو أسيرًا وكما جاء على لسان سراقة بعد أن تتبع أثرهم قال: "حتى إذا دنوت منهم، (أى اقترب من رَكْبِه ﷺ فعثرت بى فرسى، فخررت عنها، فقمت فأهويت يدى إلى كنانتى فاستخرجت منها الأزلام (٢) فاستقسمت بها: أضرهم أم لا؟ فخرج الذى أكره، فركبت فرسى – وعصيت الأزلام – تقربِّ بى، حتى إذا سمعت قراءة رسول الله ﷺ (٣) وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات، ساخت يدا فرسى فى الأرض حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها، ثم

(١) أسلم بعد فتح مكة، وحسن إسلامه، له ترجمة فى: أسد الغابة ٢/٤١٢ رقم ١٩٥٥، والاستيعاب ٢/٥٨١ رقم ٩١٦، وتجريد أسماء الصحابة ١/٢١٠، ومشاهير علماء الأمصار ص٤٠ رقم ١٧٠، والإصابة ٢/١٩ رقم ٣١٢٢.
(٢) الزُّلَم، والزَّلَم، واحد الأزلام: وهى القداح التى كانت فى الجاهلية عليها مكتوب الأمر والنهى، افعل ولا تفعل، كان الرجل منهم يضعها فى وعاء له، فإذا أراد سفرًا أو زواجًا أو أمرًا مهمًا، أدخل يده فأخرج منها زلمًا، فإن خرج الأمر مضى لشأنه، وإن خرج النهى كف عنه ولم يفعله، وهذا ما فعله سراقة إلا أن الزلم خرج بالنهى عن الإضرار بركب رسول الله ﷺ إلا أنه خالفها. ينظر النهاية ٢/٢٨١.
(٣) وكانت تلك القراءة منه ﷺ الدعاء بقوله "اللهم اكفناه بما شئت" كما جاء فى رواية البيهقى فى دلائل النبوة ٢/٤٨٤، وفى رواية قال ﷺ: "اللهم أصرعه" كما جاء فى حديث أنس عند البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبى ﷺ ٧/٢٩٣، ٢٩٤ رقم ٣٩١١.

1 / 159