948

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
وَمن ذَلِك فِي وصف أبي الْقَاسِم عبد الله بن الطبيخ
عدل، وَمِمَّنْ لَهُ وقار وَفضل، متسم بخيرية، مُشْتَمل بِصِفَات مرعية، يلم بالنظم فِي الطَّرِيقَة الصُّوفِيَّة.
وَمن ذَلِك فِي وصف أبي الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن قيس
مِمَّن يرْكض مركب الطيش، ويأوى بعد الْجهد إِلَى شظف الْعَيْش، منقبض عَن الْخلق، سالك من التمعش بالتعليم أفضل الطّرق، لَا يعْدم مَعَ ذَلِك حملا عَلَيْهِ، وتسببا فِي مواجدته إِلَيْهِ، قصدني وَقد نبابة الوطن، وضاق مِنْهُ للتغرب العطن، يطْلب مني شَفَاعَة إِلَى بعض الْقُضَاة مِمَّن كَانَ يَطْلُبهُ، وَيقبل فِيهِ شَهَادَة من يثلبه.
وَمن ذَلِك فِي وصف أبي الْحسن السكاك الغرناطي
متسور على بيُوت القريض، فِي الطَّوِيل من الْكَلَام والعريض، جَامع مِنْهَا بَين الصَّحِيح وَالْمَرِيض، مِمَّن أطاعه براعة الْخط، وسلمت لقضب أقلامه رماح الْخط. عانى كِتَابَة الشُّرُوط لأوّل أمره وَلَحِقتهُ محنة من محن دهره. وَهُوَ الْآن يشْهد من الْأُمُور المخزنية فِي بعض الألقاب، ويلازم دَار الْحساب.
وَمن ذَلِك فِي وصف الْوَزير أبي جَعْفَر بن المراني
صَاحب طبع يحثه، وشجو لَا يزَال يبثه، وناطق متوقد، وفكر لزوايا الظنون متوقد. خدم فِي كبار الْأَعْمَال، وقاد أزمة الْأَمْوَال، وترقى فِي الْبسَاط السلطاني. رتبا رفيعة المنال، ولسلفه فِي الخدم الْعلية الاشتهار، والبراعة الْوَاضِحَة كَمَا وضح النَّهَار، والظرف الَّذِي تحسده الأزهار، وشعره وَاضح السهولة، جَار على المآخذ المقبولة.

2 / 420