730

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
شَأْنكُمْ أَيهَا الْحَكِيم الَّذِي لَهُ النَّفس الزكية وَالْقلب السَّلِيم، ويبلغك [كَمَا لَك] الْأَخير، فَهُوَ على كل شَيْء قدير. وَالسَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله.
وَمن ذَلِك مَا خاطبت بِهِ الْفَقِيه أَبَا جَعْفَر بن خَاتِمَة ﵀، عَن رِسَالَة كتب بهَا إِلَى
(لم فِي الْهوى العذري أَو لَا تلم ... فالعذل لَا يدْخل أسماع)
(شَأْنك تعنيفي وشاني الْهوى ... كل امْرِئ فِي شَأْنه ساع)
أَهلا بتحفة القادم وَرَيْحَانَة المنادم، وذكرى الْهوى المتقادم، لَا يصغر الله مسراك، فَمَا أسراك، لقد جيت إِلَى من همومي لَيْلًا، وجبته خيلا ورجلا، ووفيت من صَاع الْوَفَاء كَيْلا، وظننت بِي الأسف على مَا فَاتَ فأعملت الِالْتِفَات لكيلا. فأقسم لَو أَن أَمْرِي الْيَوْم بيَدي، أَو كَانَت اللمة السَّوْدَاء من عددي، مَا أفلت أشراكي المنصوبة لأمثالك. حول الْمِيَاه وَبَين المسالك، ولعلمت مَا هُنَا لَك، لكنك طرقت حمى كسحته الْغَارة الشعواء وغيرت ربعَة الأنواء، فجمد بعد ارتجاجه، وَسكن أذين دجاجه، وتلاعبت الرِّيَاح الهوج فَوق مجاجه، وَطَالَ عَهده بالزمن الأول، وَهل عِنْد رسم دارس من معول. وَحيا الله ندبا إِلَى زيارتي ندبك، وبآدابه الحكيمة أدبك ... . [
(فَكَانَ وَقد أَفَادَ بك الْأَمَانِي ... كمن أهْدى الشفا إِلَى العليل)
]
وَهِي شِيمَة بوركت من شيمه، وَهبة الله قبله من لدن المشيمة، وَمن مثله فِي صلَة رعى، وَفضل سعى، وَقَول ووعى ... ... ... .

2 / 202