718

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
وتجربة غير منجدة على الدَّهْر وَلَا ناصرة، قد جعلت وَدِيعَة فِي كرم جواره، وأنمته فِي حجر إيثاره، فَإِن زاغ بِيَدِهِ الْعليا فِي تبصيره، ومؤاخذته بتقصيره، وَمن نبه مثله نَام، وَمن استنام إِلَيْهِ بهمه أكْرم مِمَّن إِلَيْهِ استنام، وَإِن تشوف سَيِّدي لحَال محبه، فمطلق للدنيا من عقال، ورافض أثقال، ومؤمل اعتياض لخدمة الله وانتقال. وَالسَّلَام.
وَمن ذَلِك فِي الْغَرَض الْمَذْكُور
(لم يبْق لي جود الْخلَافَة حَاجَة ... فِي الْأَمر أَو فِي الجاه أَو فِي المَال)
(فقد القا ألوى الْفَضَائِل بغيتي ... وَرَأَيْت هَذَا الْفضل شَرط كَمَال)
(أجملته وتشوفت ببيانه هم ... فَكنت مُفَسّر الْإِجْمَال)
(وخصصت بالإلقا غَيْرك غيرَة ... وَجعلت ذكرك شَاهد الْأَعْمَال)
(للبست يَا ابْن أبي الْعلَا قشب ... الملا وَتركت أهل الأَرْض فِي أسمال)
(إِن دون الفضلا فضلا معلما ... فَلَقَد أتيت عَلَيْهِ بالإكمال)
(تثنى عَلَيْك رعية آمالها ... فِي أَن تفوز يداك بالآمال)
(أرعيتها هملا فَلم يطْرق لَهَا ... بمنيع سورك فَارق الإهمال)
(من كنت وَإِلَيْهِ تولته الْعلَا ... وَمن أطرحت فَمَا لَهُ من وَال)
أبقى الله سَعَادَة والى الْوُلَاة، وَعلم العلاه، وقضايا فَضله منتشرة فِي الْجِهَات، ضَرُورِيَّة بِحَسب الْوَصْف والذات، مشروفة فِي العزمات، عرفية فِي الأزمات، يطرز بهَا ابْن الْخَطِيب أوراق آيَاته الْبَينَات، فَإِن أتيت وأفردت، وأفصحت وكنيت وخطبت وبينت، فمسألة إِجْمَاع، وَنُهْبَة إبصار وإسماع، ومعقول

2 / 190