652

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
أَو شطر، وَمَا يخص الْمُلُوك من هَذَا الْأَمر إِلَّا استنفاد نشب، واستخلاص مزيل بَين موروث ومكتسب، وبعيد أَن لَا ينصر فِي زمن من الْأَزْمَان، فَلَا بُد فِي كل وَقت من أَعْيَان، ومروات وأحساب وأديان. وَالله سُبْحَانَهُ يَقُول: ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ وَأما خدمَة دولة فَهِيَ على حرَام، وَلَا ينجح لي فِيهَا إِن اعتمدتها مرام، وكأنني بالمشرق لَاحق، ولأنفاسه الزكية ناشق، فَمَا هِيَ إِلَّا أطماع سرابها لماع، فَإِذا انْقَطَعت انفسحت الدُّنْيَا واتسعت ... . . معاش فِي غمار، أَو عكوف فِي تمكسر دَار، لمداومة استقالة واستغفار. وَوَاللَّه مَا توهم أحد، أَن من قبلك الْبِلَاد يستنصر بغاته عَلَيْكُم، ويحتقر مَا لديكم، فقد ظهر الكامن وتطابق الْمخبر والمعاين. فسبحان من يُقَوي الضَّعِيف، ويهين المخيف، وَيجْرِي يَد المشروف على الشريف، والهمم بيد الله. ينجدها ويخذلها، وَالْأَرْض فِي قَبضته يرعاها ويهملها. هَذَا بَث لَا يَتَّسِع إفشاؤه، وسر إِن لم يطو سقط بهَا على السرحان عشاؤه، وَفِيه مَا يُنكر الْأَمر، وتتعلق بِهِ الظنون وتعمل الخواطر، فتدبروه واعتبروه، وبعقلكم فاسبروه، ثمَّ غطوه بالأحداق واستروه. وَالله يرشدكم للَّذي هِيَ أسعد، ويحملكم على مَا فِيهِ الْعِزّ السرمد، وَالْفَخْر الَّذِي لَا ينْفد. وَالسَّلَام.
وخاطبته أَيْضا بِقَوْلِي
سَيِّدي، بل مالكي، بل شَافِعِيّ، ومنشلي من الهفوة ورافعي، وعاصمي عِنْد تجويد حروب الصَّنَائِع ونافعي، الَّذِي بجاهه أجزلت الْمنَازل قراي، ووصلت أولاي والْمنَّة لله أخراي، وأصبحت وَقَول الْحسن هجيراي:
(علقت بِحَبل من حبال مُحَمَّد ... أمنت بِهِ من طَارق الْحدثَان)
(تغطيت من دهر بِظِل جنَاحه ... [فعيني ترى دهري وَلَيْسَ يران])

2 / 124