647

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
وَمن ركب حَقِيقَة أمرهَا هان عَلَيْهِ خياله، وَالْمَال مَاله، والعيال عِيَاله، وَالْمَوْجُود سريع زياله، وَالْجَزَاء عِنْد الله مكياله، وعروض الْمَغْصُوب بَاقِيَة الْأَعْيَان، مُسْتَقلَّة السحر قَائِمَة الْبُنيان، تمنع عَن شرابها عقائد الْأَدْيَان، وَغَيرهَا من مَكِيل وموزون بَين مَأْكُول ومخزون، والكتب ملقاة بالقاع، مطرحة بأخبث الْبِقَاع، فَإِن تَأتي الْجَبْر، وَإِلَّا فالصبر، على أَن وعد عمادي لَا يُفَارِقهُ الإنجاز. ومكرمته الَّتِي طوقها قد بلغت الشَّام والحجاز، وَحَقِيقَة الْتِزَامه، تبَاين الْمجَاز، وآيات مجده تستصحب الأحجاز. وَللَّه در إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي يُخَاطب الْمَأْمُون لما أكذب فِي الْعَفو عِنْد الظنون: " وهبت مَالِي وَلم تبخل على بِهِ، وَقبل ذَلِك مَا أَن قد وهبت دمى " وَقد كَانَت هَذِه المنقبة غَرِيبَة، فعززتها بأختها الْكُبْرَى وفريدة، فَجئْت باخرى، وشفعت وترا. أبقاك الله لتخليد المناقب، وإعلاء المراقب، وَجعل أخص نعلك تاجا للنجم الثاقب، وتكفل لَك بِالنَّفسِ وَالْولد بِحسن العواقب آمين. آمين، لَا أرْضى بِوَاحِدَة، حَتَّى أضيف لَهَا ألف آمينا. وَأما تَنْبِيه سَيِّدي على اسناء رزق، وَتَقْرِير رفد ورفق، فَلَا أنبه حاتما وكعبا أَن يملآ قَعْبًا، لمن خَاضَ بحرا، وَركب صعبا. هَذَا أَمر كَفَانِيهِ الْكَافِي، ودواءه ذهب الشافي وَالسَّلَام.
وخاطبته وَقد اسْتَقل من مرض
(لَا أعدم الله دَار الْملك مِنْك سنا ... يجلى بِهِ الحالكان الظُّلم وَالظُّلم)
(وأنشدتك اللَّيَالِي وَهِي صَادِقَة ... الْمجد عوفي إِذْ عوفيت وَالْكَرم)
من علم، أَعلَى الله قدرك، أَن الْمجد جواد أَنْت شياته، لَا بل الْملك بدر أَنْت آيَاته، لَا بل الْإِسْلَام جسم أَنْت حَيَاته، دعامتك بِالْبَقَاءِ لمجد يروق مِنْك جَبينه، وَملك تنيره وتزينه، وَلدين تعامل الله بإعزازه وتدينه، فَلَقَد ألمت

2 / 119