511

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
شتات الْكفَّار، واشتعال الْفِتْنَة بَين أهل النَّار، وَذَلِكَ أَن العلجة الَّتِي كَانَت خَاصَّة صَاحب قشتالة الْهَالِك، على مَا كَانَت عَلَيْهِ من الثِّقَات وَأَوْلَادهَا وقرابتها، قد شبوا نَار الْخلاف، والوحشة بَينهم وَبَين سلطانهم مقتبلة، وَأَسْبَاب القطيعة بَينهم مُتَّصِلَة، وسلطانهم يجْتَهد فِي مصالحتهم الْحِيَل، ويروم مصالحة مَا أصَاب كلمة النَّصْرَانِيَّة من الْعِلَل، وَعَسَى الله أَن يَجْعَل بأسهم بَينهم شَدِيدا، ويضفي على الْإِسْلَام ظلّ عنايته مديدا بفضله، وَلم يمْنَع من لدينا من أرسالكم الجلة الأثرا الفضلا المبرورين خديمكم أبي بكر بن مُوسَى، والفقيه أبي الْعَبَّاس الْحصار، والقائد أبي إِسْحَاق بن الْحَاج، وصل الله عزتهم ووالى مبرتهم من الْقدوم على بَابَكُمْ، واللحاق بِخِدْمَة ركابكم. إِلَّا أَن الأنواء فِي هَذِه الْأَيَّام شَدِيدَة الإلحاح، والآفاق غاصة بالأمطار الهامية والرياح. وَأَسْبَاب السّفر متعذرة مَعَ الْمسَاء، والإصباح، وَإِذا من الله سُبْحَانَهُ بانجلا الأنواء، واستقامة حَال الهوا، فَنحْن نَنْظُر لَهُم، وَلمن بالمرية حرسها الله، من خدامكم مَا يسافرون إِلَيْكُم فِيهِ، وَيحمل كلا مِنْهُم على مَا يرضيه، عملا بِمَا توجبه مبرة الْأُبُوَّة الْكَرِيمَة وتقضيه. وَالله الْمَسْئُول أَن يقْضِي خير م يَقْضِيه، ويحرس مقامكم الباهرة معاليه. هَذَا مَا عندنَا بادرنا بِهِ أعلامكم، وَأخْبرنَا بِهِ مقامكم، وَالله سُبْحَانَهُ يصل سعدكم، ويحرس مجدكم، وَالسَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته.
وَمن ذَلِك
الْمقَام الَّذِي تكفل فَضله بتيسير الْأَغْرَاض، وَضمن ملكه لِلْإِسْلَامِ صَلَاح الْأَحْوَال، وشفاء الْأَمْرَاض، وتبرأت مَذَاهِب مجده عَن شبه الْأَعْرَاض، وحسدت أنفاس الثنا على معاليه أنفاس الرياض. مقَام مَحل أخينا الَّذِي نجتلى على الأحيان

1 / 527