446

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
كِتَابه، وَلم يرعه، وَقد اطمأنت بِذكر الله الْقُلُوب، وخلصت الرغبات إِلَى فَضله المخطوب، إِلَّا شقي قيضه الله لسعادته، غير مَعْرُوف وَلَا مَنْسُوب، [وخبيث لم يكن بمعتبر وَلَا مَحْسُوب] تخَلّل الصُّفُوف المعقودة، وَتجَاوز الْأَبْوَاب المسدودة، وخاض الجموع المشهودة، والأمم المحشودة [إِلَى طَاعَة الله المحمودة] لَا تدل الْعين عَلَيْهِ شارة وَلَا بزَّة، وَلَا تحمل على الحذر من مثله أَنَفَة وَلَا عزة، وَإِنَّمَا هُوَ خَبِيث ممرور، وكلب عقور، وحية سمها وحى مَحْذُور، وَآلَة مَنْصُوبَة لينفذ بهَا قدر مَقْدُور. فَلَمَّا طعنه وأثبته، وأعلق بِهِ شرك الْحِين، فَمَا أفلته، قبض عَلَيْهِ من الْأَوْلِيَاء الخلصان من خبر ضَمِيره، وَأحكم تَقْدِيره، وَلم يجب عَن الِاسْتِفْهَام جَوَابا يعقل، وَلَا عثر مِنْهُ على شَيْء ينْقل، لطفا من الله أَفَادَ بَرَاءَة الذمم، وطهر من دنس الظنة من حضر من الْأُمَم، وتعاورته للحين أَيدي التمزيق، وأتبع شلوه بالتحريق. وَاحْتمل مَوْلَانَا الْوَالِد ﵀ إِلَى الْقصر، وَبِه ذما لم يلبث بعد الفتكة العمرية إِلَّا أيسر من التَّيْسِير، وتخلف الْملك، ينظر عَن الطّرف الحسير، وينهض بالجناح الكسير، وَقد عَاد جمع السَّلامَة إِلَى صِيغَة التكسير، إِلَّا أَن الله تدارك هَذَا الْقطر الْغَرِيب، بِأَن أقامنا مقَامه لوقته وحينه، وَرفع بِنَا عماد ملكه، وَلم شعث دينه، وَكَانَ جمع من حضر المشهد من شرِيف النَّاس ومشروفهم وأعلامهم ولفيفهم، قد جمعهم ذَلِك الْمِيقَات، وَحضر الْأَوْلِيَاء الثِّقَات، فَلم تخْتَلف علينا كلمة، وَلَا شذت مِنْهُم عَن بيعتنا نسمَة مسلمة، [وَلَا أخيف بَرى، وَلَا حذر جرى، وَلَا فر من فرى، وَلَا وَقع لَيْسَ]

1 / 462