438

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
الْقَوَاعِد، زادكم الله من فَضله، وَحكم لملككم باعتناء مَحَله. وَنحن نصل شكركم على التَّعْرِيف، ثمَّ على رفض [مَا أَلْقَاهُ] ذَلِك الْخَبيث من الْكَلَام السخيف، بَين يدى الرعب المخيف، والحين المطيف، ومقامكم آصل عقلا، وَأشهر فضلا من أَن يصغي إِلَى كَلَام يقوم الْبُرْهَان على بُطْلَانه، وَيشْهد الْحس بخسار قَائِله وخذلانه، فالدعاوى إِذا وَقعت من بَرى الْجَانِب، وَاضح الْمذَاهب، لَا تقبل عَن غير دَلِيل يعضدها، أَو شَهَادَة تؤيدها، فَكيف إِذا صدرت عَن ناكث غادر، مسارع إِلَى شقّ عَصا الْأمة مبادر، مسلوب الْعَدَالَة، يستنجد خدع النَّفس الختاله، ويشاهد فِي السَّيْف مجْرى حوبائه المسالة. وَنحن نكل الْأَمر إِلَى علمكُم بسيرتنا، وسيرة سلفنا فِي اجْتِنَاب هَذِه الشُّبُهَات، والإعراض عَن شيم بوارق الترهات، والتحفظ عَن مداخلة، الْفِتَن، مهما وَقعت بِتِلْكَ الْجِهَات، وَلَا دَلِيل أرجح وَلَا برهَان أوضح مِمَّا شَاهده كثير من خدامكم الَّذين بَين يديكم، حَسْبَمَا تقرر لديكم، من أَن والدكم مَحل أَبينَا، السُّلْطَان، الْوَاجِب علينا حَقه، الْوَاضِحَة فِي الْبر والتشبع لدينا طرفه، لما طلب منا الْإِعَانَة، لما كَانَ بسبيله، وَصرف إِلَى الأنجاد فِي الأجفان وَغَيرهَا، وَجه تأميله، قابلنا طلبه بالإعذار، وأمسكنا عَن الركض فِي ذَلِك الْمِضْمَار، حذرا أَن تكون بَيْننَا، وَبَين تِلْكَ الْجِهَات تره تتعقب عَن الْهُدْنَة، أَو مداخلة فِي شَيْء من أَسبَاب الْفِتْنَة. هَذَا وحقوقه تحجنا بِالسنةِ فصيحة، وتجادلنا بأدلة صَرِيحَة. وَلَكنَّا اخترنا الْوَقْف مذهبا، وَلم تتْرك للحجة علينا سَببا. وَالْحَال فِي جهتكم عندنَا الْآن أعظم، والسبيل بِحَمْد الله أقوم، فَإِنَّكُم ردتم فِي الْبر وأربيتم، وأعدتم فِي الْفضل

1 / 454