433

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
بِهِ على جنابكم، ووجهنا إِلَى مَا نأى من الْبِلَاد الرومية فِي هَذَا الْغَرَض المروم وكلفنا ذَلِك من يقوم بخدمتنا فِيهِ بالمحدود والرسوم، واختيرت لنا مِنْهُ جملَة كَافِيَة، وعدة بِهَذَا الْقَصْد وافية من الحرافين والبزاة وَغير ذَلِك. وَلما اقتحمه جالبها من هول الْبحار، وَمَا عرضهَا من اخْتِلَاف الطَّعَام وغوائل الْأَسْفَار، هلك معظمها قبل وصولها وَبعده، وَلم يخلص مِنْهَا إِلَّا من استشعر قُوَّة زَائِدَة وَشدَّة، وتأخرت منيته لكَي يحظى بخدمتكم الْمدَّة، وَهِي مَا يصل على يدى بازيارنا الخديم فلَان. ومجدكم يلقى ذَلِك بِالْقبُولِ الَّذِي يَلِيق بفضله، والإغضاء الَّذِي لَا يُنكر على مَحَله، فَيعلم الله مَا عندنَا من الْبر الْمَوْصُول لذَلِك الْجلَال، وَالثنَاء على مَاله من كريم الْخلال، وَالْعَمَل على مَا يُوَافق أغراضه فِي كل الْأَحْوَال، وَلنَا تشوف إِلَى أَحْوَال مقامكم الَّذِي فِي تسنى عافيته مُنْتَهى الآمال، فَإِن تفضل بإطلاعنا على مَا يسر من ذَلِك بِمُقْتَضى الإفضال، فَذَلِك مِمَّا نعده من غرر الْأَعْمَال، ونحسبه من عُيُون مَا لَهُ من الْإِجْمَال. وَالله تَعَالَى يصل لكم أَسبَاب السَّعَادَة الضافية الأذيال، والعافية الكفيلة بتمهيد الْخلال. وَالسَّلَام الْكَرِيم يخصكم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته.
وَمن ذَلِك
الْمقَام الَّذِي بره بِعَين الملاحظة ملحوظ، وَحقه فِي صحف الْوَاجِبَات المتأكدات مَحْفُوظ، وإعظامه تتوفر مِنْهُ لدينا أَقسَام وحظوظ. مقَام مَحل أخينا الَّذِي مجده ثَابت الْأَركان، وعزه وثيق الْبُنيان، وصنع الله يُغني عَن الْأَثر بالعيان، ومكارمه على أحاديثها السلوان، وعزائمه يشْهد بهَا موقف الروع، وَصدر الميدان، ومقاصده الجميلة كفيلة لِلْإِسْلَامِ وَأَهله بِالْيمن والأمان، السُّلْطَان

1 / 449