410

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
عَن حمى سلطانكم أكْرم الابتدار، وبذلوا العزائم الَّتِي حكمت لكم بالإعلاء والإظهار، والعز الَّذِي جنوا أفنانه من أَغْصَان الذوابل وأوراق الشفار. وَأَن مقامكم لمن يلْحق بركابه العلى من وُفُود الْعَرَب على قدم الِانْتِظَار. وَقد كُنَّا تعرفنا من كتابكُمْ الْوَارِد قبله بِمَا سناه الله لمقامكم الْعلي من اتساق سعده وانتظامه، واستئناف عزه وإبلال أَيَّامه، واشتمال شَمله على الأميرين الْمُكرمين [الأسعدين الأمجدين الأظهرين] أخوينا أسعدهما الله. ثمَّ عظم الابتهاج بمضمن كتابكُمْ هَذَا الَّذِي قاد إِلَيْنَا السرُور بزمامه. وَاعْلَمُوا أَن مقامكم الأسمى طوق الْبِلَاد وَأَهْلهَا فواضل لَا تفارق أجيادها، وأوسعها أيادي ملكت قيادها، وأوجبت برهَا وشكرها وانقيادها. فَمن وفى بِبَعْضِهَا، وَأقَام بأَدَاء فَرضهَا، فَإِنَّمَا سلك سوا المحجة، وَسلم لصدق الْحجَّة، وَأَوَى من الْبر إِلَى بر يَقِيه غائلة اللجة. وَنحن نقرر لديكم مَا لدينا من المسرة، بعصمة مقامكم الرفيع، ونشكر الله على مَا أسداه لكم من حسن الصَّنِيع، ونهنئكم بتيسير الْعِزّ المنيع، والشمل الْجَمِيع، ونرتقب لِلْإِسْلَامِ ببركة نيتكم الصَّالِحَة، إطلال النَّصْر السَّرِيع، وتمهيد الجناب المريع. وَقد أعلمنَا مقامكم بِمَا كَانَ من أثر نيتكم الصَّالِحَة لِلْإِسْلَامِ، وخواطركم الصافية السِّهَام فِي أَخذ الله تَعَالَى طاغية قشتالة أَشد مَا كَانَ طغيانا، وَأَنه سُبْحَانَهُ أرانا فِيهِ عجائب قدرته عيَانًا، لَهُ الْحَمد على نعمه الَّتِي لَا نطيق لَهَا حسبانا، وَالْآيَة المتواترة مثنى ووحدانا، وَهُوَ سُبْحَانَهُ الْكَفِيل بِأَن يصل للْجَمِيع عوارف فَضله، ويسلك بِنَا من إعانته وإسعاده أوضح سبله. ووقفنا على مَا أشرتم إِلَيْهِ فِي الأجفان الغزوية الثَّلَاثَة، وَمَا تعرفتم عَن خَبَرهَا، وخاطبكم بِهِ خدامكم [أعزهم الله فِي شان] سفرها. وَالَّذِي عندنَا فِي ذَلِك هُوَ أَن الخواطر مَا بَرحت بِمَا يرضى مقامكم الْكَرِيم معمورة،

1 / 426