380

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
عَلَيْهِ رَاكب وَلَا ماش. فَبَعَثنَا فِي هَذَا الْغَرَض مولى نعمتنا غَالِبا، وصل الله لَهُ، بالوجهة إِلَى بَابَكُمْ، أَسبَاب الوجاهة، وَحفظ عَلَيْهِ لِبَاس الحظوة والنباهة، وألقينا إِلَيْهِ فِي هَذَا الْمَعْنى مَا يجدي إِلَى غَايَته القصوى، وجلالكم الَّذِي مآثره تردى، ومكارمه تردها الهيم فتروى، يعلم أننا جعلنَا بَين يَدي حركتكم السعيدة بَالا، فيوليه قبولا وإقبالا، وينعم بالإصغاء إِلَيْهِ على عَادَته الَّتِي راقت جمالا، وفاقت كمالا، فسح الله لَهُ فِي السَّعَادَة مجالا، وَجعل لَهُ النَّصْر مَآلًا. وَالسَّلَام العاطر رياه الرَّائِق محياه، الْمُعْتَمد بِالرَّحْمَةِ وَالْبركَة أسحاره وعشاياه، يخص مقَامه الَّذِي كرمت خَصَائِصه ومزاياه، وَطَابَتْ شمائله الزكية وسجاياه، وَرَحْمَة الله تَعَالَى وَبَرَكَاته.
وَفِي مدرجة طي هَذَا الْكتاب
يَا مَحل أخينا، وصل الله بقاءكم، ووالى فِي سَمَاء السعد ارتقاءكم، حملنَا الود الَّذِي ملك الإدلال مقادته، وكفل الخلوص إبداءه وإعادته، أَن وجهنا إِلَى بَابَكُمْ الْعلي، وصل الله إسعاده، وفسح فِي الْعِزّ آماده، أَن يتفضل بقبوله الَّتِي تستقبلان بهَا إِن شَاءَ الله وُجُوه السَّعَادَة، وجهنا مَعهَا مَا أمكن من الدَّوَابّ البعلية، مِمَّا أَن عَسى يسْعد بِخِدْمَة مثابتكم الْعلية، على سَبِيل السَّمْح وَسنة الْهَدِيَّة. وَلَو وَقع فِي الْهَدَايَا الِاعْتِبَار، ولوحظت الأقدار. لم يُوجد فِي الْوُجُود مَا يتَعَيَّن لذَلِك الْمقَام الْكَرِيم هَدِيَّة، فيسلك فِي مُكَافَأَة فَضله سَبِيلا سوية، وَإِن قصرت الْأَعْمَال فَمَا قصرت النِّيَّة. وَالسَّلَام.

1 / 396