360

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
بَين العشائر والفصائل، الَّذِي ختم بِهِ وبرسالته ديوَان الرُّسُل والرسائل، وَجعله فِي الْأَوَاخِر شرف الْأَوَائِل. وَالصَّلَاة عَلَيْهِ زَكَاة قَول الْقَائِل. وَالرِّضَا عَن آله وَصَحبه وعترته وَحزبه، تيجان الْأَحْيَاء والقبائل، المتميزين يكرم السجايا وَطيب الشمايل، والدعا لمقام أخوتكم فِي الْبكر والأصايل، بالسعد الصَّادِق المخايل، والصنع الَّذِي تتبرج مواهبه تَبْرَح العقايل، والنصر الَّذِي تهز لَهُ الصعاد الملد عطف المترانح المتخايل. فَإنَّا كتبناه كتب الله لكم عزا يَانِع الخمايل، ونصرا يتكفل للكتايب الْمُدَوَّنَة فِي الْجِهَاد ومرضات رب الْعباد، بسرد المسايل، وإقناع السايل. من حَمْرَاء غرناطة حرسها الله، وَلَا زايد بِفضل الله سُبْحَانَهُ إِلَّا استبصار فِي التَّوَكُّل على من بِيَدِهِ ملك الْأُمُور، وتسبب مَشْرُوع تتَعَلَّق بِهِ بِإِذن الله أَحْكَام الْقدر الْمَقْدُور، وَرَجا فِيمَا وعد بِهِ من الظُّهُور، يتصاعد على توالي الْأَيَّام، وترادف الشُّهُور. وَالْحَمْد لله كثيرا كَمَا هُوَ أَهله، فَلَا فضل إِلَّا فَضله، ومكانكم الْمَعْرُوف مَحَله، الْكَفِيل بالإرواء نهله وعله. إِلَى هَذَا وصل الله سعدكم، وحرس مجدكم، [ووالى النعم عنْدكُمْ] فإننا فِي هَذِه الْأَيَّام، أهمنا من أَمر الْإِسْلَام، مَا زبن الشَّرَاب، ونغص الطَّعَام، وَذَادَ الْمَنَام، لما تحققنا من عمل الْكفْر على مكايدته، وسعى الضلال، وَالله الواقي فِي استئصال بغيته، وَعقد النوادى للاستشارة فِي شَأْنه، وشروح الْحِيَل فِي هد أَرْكَانه، وَمن يومل من الْمُسلمين لرفع الردا وكشف الْبلوى، وَبث الشكوى، وَأَهله حاطهم الله وتولاهم، وتمم عوابد لطفه الَّذِي أولاهم، فَهُوَ مَوْلَاهُم، فِي غَفلَة ساهون، وَعَن المغبة فِيهِ ذاهلون، قد شغلتهم دنياهم عَن دينهم، وعاجلهم عَن آجلهم، وَطول الأمل عَن نَافِع الْعَمَل، إِلَّا من نور الله قلبه، بِنور الْإِيمَان، وتململ بمناصحة الله وَالْإِسْلَام

1 / 376