357

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
مدير الظلال، وَالصَّلَاة على سيدنَا ومولانا مُحَمَّد رَسُوله، الشَّفِيع عِنْد تعاظم الْأَهْوَال، والملجأ المنيع عِنْد إعواز الاحتيال، ذِي المعجزات الَّتِي اسْتَقَلت عقودها كل الِاسْتِقْلَال، خَاتم الْأَنْبِيَاء وَسيد الْإِرْسَال، الَّذِي نلتمس ببركته فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة من الله مُؤَمل الأفضال، ونحارب ونسالم عملا بِمُقْتَضى سنته فِي الْحَال والمآل، ونتمسك بأخوة من يُرْجَى دفاعه عَن دينه حَتَّى نبلغ قصيات الامال. وَالرِّضَا عَن آله وَأَصْحَابه، أكْرم الصَّحَابَة وأسنى الْآل، الَّذِي كَانُوا فِي قلادة مِلَّته مثل اللآل، وَفِي الاهتداء لأمته مثل النُّجُوم فِي الليال. وَالدُّعَاء لمقام أخوتكم الفارسية بتوالي الْيمن والإقبال [وَلَا زَالَت] مقاصدها خَالِصَة فِي رضى الله ذِي الْجلَال، وعزائمها يحفها التَّوْفِيق عَن الْيَمين وَعَن الشمَال. فَإنَّا كتبناه إِلَيْكُم كتب الله لكم من السَّعَادَة أوفرها نَصِيبا. وسلك بكم من السداد والإسعاد مأخذا قَرِيبا، وجلى لكم من وَجه الْعِنَايَة وَجها عجيبا، [وبوأكم من منَازِل الْقبُول جنابا رحيبا] . من حَمْرَاء غرناطة حرسها الله، وَنحن نمحص لكم الود فِي شَاهد الْأَمر وغائبه، ونثني عَلَيْكُم [ثَنَاء] يبين قصد مذاهبه. وَإِلَى هَذَا وصل الله سعادتكم، وحرس مجادتكم [ووالى النعم عنْدكُمْ] . فإننا تعرفنا فِي هَذِه الْأَيَّام من خدامكم الوافدين علينا بهديتكم، مَا عنْدكُمْ من استدعاء الأساطيل المنصورة من مَحل إنشائها، والاستكثار من اعدد حركاتها واقتنايها، وَإِن فرض العزائم شَرط فِي أَدَائِهَا، وأولياء الْملَّة قد تدامرت على أعدائها، وحكماؤها قد شمرت لإِزَالَة دائها، فسألنا الله إتاحة الْخيرَة، وتكييف الصنايع المتيسرة، وبادرنا إِلَى سبر مَا عنْدكُمْ من التشوف إِلَى مَا لنا من الأساطيل الجهادية والمقاصد

1 / 373