337

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

ویرایشگر

محمد عبد الله عنان

ناشر

مكتبة الخانجي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٠م

محل انتشار

القاهرة

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرینیان
يقبل الْأَعْذَار إِذا ظَهرت ووضحت وجوهها وبهرت، تبين لكم أَمرهم، ونبسط عذرهمْ، وَإِنَّمَا هُوَ، أبقاكم الله مسعى لَا يشان بإخفاق، وَفرض وَقت أَدَائِهِ متسع بَاقٍ، وَملك مد من الصفح خير رواق، وَأورد من موارد الْجُود كل رقراق. وهم يردون على مثابتكم الْعليا، الجامعة بَين مَكَارِم الدّين وَالدُّنْيَا [سفراء عَن من دونهم] [فاشرحوا صُدُور من وَرَاءَهُمْ من الْمُسلمين بقبولكم، وأقروا عيونهم، وحققوا آمالهم، وَصَدقُوا ظنونهم] فمقامكم رحب لمن حط بفنائه، وأعلق بِهِ كف رجائه. عرفنَا كم بِهَذَا لِتَكُونُوا مِنْهُ على علم، وَالله يصل سعدكم، ويحرس مجدكم. وَالسَّلَام الْكَرِيم الْبر العميم يخص مقامكم الْأَعْلَى وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته.
وكتبت عَن السطان لهَذَا الْعَهْد أَمِير الْمُسلمين أبي عبد الله ابْن السُّلْطَان أبي الْحجَّاج بن نصر، وَقد وصل لأوّل دولته الْفَقِيه الْأُسْتَاذ قَاضِي حَضْرَة الْمغرب أَبُو عبد الله المقرى رَسُولا عَن السُّلْطَان أبي عنان وعزم على الْإِقَامَة بالأندلس خَارِجا عَن عُهْدَة الرسَالَة
الْمقَام الَّذِي يحْسب الشَّفَاعَة ويرعى الْوَسِيلَة، وينجز الْعدة، ويتمم الْفَضِيلَة، [وَيعرف العوارف الجزيلة]، ويبغي حَمده الممادح العريضة الطَّوِيلَة، مقَام مَحل والدنا الَّذِي كرم مجده [ووضح سعده] وَصَحَّ فِي الله عقده، وخلص

1 / 353