333

ریحانه الالبا و گل زندگی

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

ویرایشگر

عبد الفتاح محمد الحلو

ناشر

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لصده المهلك، فارتحل لافتضاحه للمحلة الكبرى، فكتبت له إذ ذاك قصيدة، لأجدد له الذكرى.
منها:
مَن لم يُدِمْ ذكرَ الحبيبِ النَّاسي ... ومعاهدًا فيها فليس بناَسِ
بِي مَن كساَ جسْمِي السِّقامَ وَعَلَّني ... بمُدَامِ دمْعِي يالَهُ من كاسِ
في نُقْطةٍ من خالِه يرجُو الوفاَ ... دمعٌ زيادتُه بغيْرِ قِياسِ
لمَّا خشِيتُ على الكرَى من مَدْمعِي ... أوْدعتُه في طَرْفِه النَّعَّاسِ
يقْسُو علىَّ فؤادُه ياليْتَه ... يَعْدِيه لِينُ قَوَامِه الميَّاسِ
تاللهِ ما حُبِّي لعارِضِ خدَّه ... كالوَرْدِ بل حُبِّي له كالآسِ
ومنها:
يا جوهرًا للمجْدِ صار مُجرَّدًا ... ما أنتَ إلا الرُّوحُ لْلأكْياسِ
لو لم تُحدِّثْ عن شمائِلِك الصَّبا ... لم تكْتسِب ذا الطِّيبَ في الأنْفاسِ
يا راحلًا عنِّي ومُجْرِىَ أدْمُعِي ... ما في وُقوفِكَ ساعةً من باَسِ
عِقْدٌ على جِيدِ الزَّمانِ مُنظَّمٌ ... روْضٌ له ظِلٌّ على الجُلاَّسِ
لم أسْتطِعْ وصْفِي لهيبَ صَبابتِي ... مَن يُودِعُ النِّيرانَ في القِرْطاسِ
ومنها:
فاسْتَجْلِها بِكْرًا نتيجةَ ليْلةٍ ... صَهْباءَ سالبِةً عُقولَ النَّاسِ
لا زال يا إنْسانَ عيْنِ العصرِ مِن ... ذِكْرِي بسالفِ عْهدِكَ اسْتِئْناسِي

1 / 339