300

ریحانه الالبا و گل زندگی

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

ویرایشگر

عبد الفتاح محمد الحلو

ناشر

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وما شكاه في كتابه، فالج رماه بأوصابه في دهر أثقله بمصائبه، وعضه بأنياب نوائبه، فكساه لباس البأس والضر، وخلع ثوب الحياة، فقال:
فثوبًا لَبِسْتُ وثوبًا أجُرّ
وقلت لما أتى نعي وفاته، مضمنا:
رحمَ اللهُ أوْحدَ الدَّهرِ مَن قد ... كان من حِلْيةِ الفضائل حَالِي
ذاك مَن قلتُ سَلْوةً إذ نَعُوه ... ليْسَ حيٌّ على المَنُونِ بخاَلِ
والمصراع الأخير شاهد لترخيم خالد، كما ذكره النحاة.
ولما جاء نعي الخال، أخبرت بموت الوالد أيضا، فقلت في مرثية له:
كأنَّ الليالي غالطَتْني ولم أكُنْ ... أُقدَّرُ أن أغْترَّ بالمكْرِ والحِيَلْ
فقالتْ إذا أعطيْتُكَ الأْمنَ عاجلًا ... من الرُّزْء هل ترْضَى فقلتُ لها أجَلْ
فجاءتْ بفَقْدِي للّذين أحِبُّهمِْ ... وقالتْ لهذا كنتُ أعْنِي فلا تسَلْ
لأنَّيَ لا أخْشَى مُصابًا بُعَيْدَ ذَا ... فالله رَيْبُ الحادثاتِ وما فَعَلْ
وهذا معنى مشهور في كلم فصحاء العرب، ولكنني تصرفت فيه، مع تسمية النوع، تصرفا يعرف حسنه من ذاق حلاوة الأدب.
وفي هذا المعنى يقول الصولي:
كنْتَ السَّوادَ لمُقْلةٍ ... تبْكي عليكَ وناظرُ

1 / 306