تأريخ البنكتي
تأريخ البنكتي
ولما عاد آباقا خان فى غرة ربيع الأول سنة تسع وستين وستمائة، نزل فى مراغة، وفى نفس التاريخ قدم الرسل بالعبودية من عند القاآن، وأحضروا المنشور والتاج والخلعة، وفى الثالث والعشرين من صفر سنة تسع وستين وستمائة كان آباقا خان يصطاد فى ضواحى جغاتو، واتفق أن أصيب حلقه من قرن ثور جبلى وفتح شريانه، ولم يتوقف نزيف الدم، فأخذ قورجان آقا والد مويدا يداجى القوس، وجعل يضرب موضع الجرح حتى تورم والتأم الجرح، فرعى آباقا خان جانبه، وكان الكحال سلاحه مربوطا فى ذلك اليوم، وكان قد قدم خدمات جليلة، فأغدق عليه العطاء، وامتلأ الجرح بالقيح وساء حاله، ولم يستطع شق الجرح، وتعهد الخواجه نصير الدين الطوسى أنه لن يصيبه منه أذى، وأمر أبا العز الجراح أن يشقه وينظفه، فسكن الألم فى الحال، وتخلص من هذه الشدة.
وتوفى الأمير يوشموت ليلة السبت الثامن من ذى الحجة سنة تسع وستين وستمائة، كما توفى تويشين أغول فى الرابع من صفر سنة سبعين وستمائة، ودان بالولاء من يسمى آقبك الذى كان حارس قلعة آمويه من قبل براق فى رجب سنة إحدى وسبعين وستمائة، وقرر أن الجيش الأجنبى الموجود بجوار هذا النهر يتلقى المدد من بخارى، فيستحسن تخريب هذا الموضع، فأرسل آباقا خان نيكى بهادر، والأدووجارد ومع عشرة آلاف مقاتل معهم، فأعملوا القتل والنهب فى بخارى، وحملوا كثيرا من الأموال والأسرى وتخربت عن آخرها، وكان آقبك بن امرأة هندية بنت ابن تاج الدين، ولما اغتنم هذه الغنائم، أراد أن يهرب، ويمضى إلى قايدو، فقبضوا عليه، وجاءوا به إلى آباقا خان وقتله.
صفحه ۴۶۳