395

تأريخ البنكتي

تأريخ البنكتي

امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

ولما وصلوا فى اليوم التالى، فإن أهل المدينة ظنا منهم أنهم شاميون خرجوا لاستقبالهم، وأبدوا سرورهم، فأحاط بهم جيش المغول من كل جانب، ولم يتركوا واحدا منهم حيا، وبعد ستة أشهر قضوها فى حروب، تم الاستيلاء على مدينة الموصل فى رمضان سنة ستين وستمائة، ووضعوا السيوف فى بقية المدن، واعتقلوا الملك الصالح، وأرسلوه إلى الحضرة، فأمر الرسل أن يقيدوه فى لبة، وأن يثبتوه باللباد والحبال، وطرحوه فى شمس الصيف، وسخنت اللبة بعد أسبوع، وجعلوا يأكلونه، وأسلم الروح بعد شهر فى هذا العذاب والبلاء، وكان له ولد فى الثالثة من عمره، فأرسلوه إلى الموصل، وهناك شطروه شطرين على شاطىء نهر دجلة، وعلقوا كل شطر من شطريه على ضفة حتى بلى وسقط، وأصبح البقية عبيدا من هذا العذاب.

لقد بلى وسقط من هنا

ولم يشبع الجيش من هذا الأمر

لقد ربيت هذا الجميل ودللته

وأعطيته ثانية لأسنان الدود

خبر حرب هولاكو خان مع بركاى

حينما مات بركاى بلغا، وبوقار، وقولى، وقع العداء بينهم، وكتب بركاى إلى هولاكو خان مهددا معنفا، وأرسل بوقاى قريبه يطلب دمه بجيش يتألف من ثلاثين ألف جندى، فاجتاز المضيق، ونزل فى ظاهر شيروان، فأرسل هولاكو خان شيرامون نويان إلى منقلاى مع سماغار، وآباتاى نويان، ووصلوا شماض فى ذى الحجة سنة ستين وستمائة، فأغار جيش بركاى على شيرامون وقتل قتلا شديدا، وأغرقوا السلطان جوق فى النهر، ووصل آباتاى نويان فى يوم الأربعاء آخر ذى الحجة، وهاجم جيش بركاى على بعد فرسخ واحد من شابران، وقتل كثيرا منهم، وهرب بوقاى.

وركب هولاكو خان فى السادس من المحرم سنة إحدى وستين وستمائة من حدود شماض متجها لمحاربة بركاى، وفى هذا الوقت اتجه جماعة من الندماء قاصدين سيف الدين البيتكجى الوزير الخاص للقاآن، وخواجه عزيز اللذين كانا فى ولايات كرجستان، وخواجه مجد الدين التبريزى، واعتقلوهم ومضوا بهم إلى شابران، وبعد قتال قتلوا هؤلاء الثلاثة، وتخلص الملك صدر الدين التبريزى وعلى ملك حاكم العراق وخراسان كل منهما بعدة عصى.

صفحه ۴۵۶