389

تأريخ البنكتي

تأريخ البنكتي

امپراتوری‌ها
سلجوقیان

أرسل رسولا إلى الخليفة من همدان بالوعد والوعيد فى رمضان سنة خمس وخمسين وستمائة، فحواها: لقد أرسلنا إليكم الرسل أثناء فتح قلاع الملاحدة، وطلبنا منك مددا من المقاتلين ذوى الجرأة، وقلت فى الرد علينا: أنا طوع أمرك، ولم ترسل جيشا. ونصحتك كثيرا قبل ذلك، والآن أقول: كف عن الحقد علينا، ومخاصمتنا، وانهض وأقدم، وإذا كنت لا تريد أن تأتى، فعليك أن ترسل الوزير سليمان شاه، والدواتدار حتى يقدما إليك رسالتنا بلا زيادة ولا نقصان، وإلا فعين ساحة الوغى، ولتعلم أنى قادم إلى بغداد، ولو اختفيت فى السماء، أو فى الأرض.

سآتى بك من الفلك الدوار

وسأرفعك من أسفل إلى أعلى مثل الأسد

ولن أبقى على شخص حيا من دولتك

وسألقى فى النار مدنك وأرضك من داخلها وحتى سواحلها

ولما وصل الرسل إلى بغداد وسلموا الرسالة، أرسل الخليفة ابن الجوزى، وبدر الدين محمد درنكى النخجوانى فى صحبة الرسل، وقال: أيها الفتى اليافع، ما تدلك بمساعدة الحظ والإقبال لك لعشرة أيام.

كيف تتوسل بالرأى والجيش والحيلة

وكيف تستطيع أن تأتى بالنجم إلى القيد

لا شك أن الأمير لا يعلم أن من المشرق إلى المغرب، والملك والشحاذ يعبدون الله جميعا، ومن أهل التقوى جميعا عبيد هذه العتبة، وعند ما أأمر فإن المتفرقين يجتمعون، وأنهى عمل إيران، وأولى وجهى منها إلى بلاد توران، وألزم كل واحد مكانه، فاستمع لنصحى وعد، وإن كنت تعزم على الحرب.

لا تتأخر ولا تجر ولا تتوقف

وإن كنت ترى الحرب فابق لحظة

ولما وصل الرسل وعرضوا الرسالة، تعجب هولاكو خان من هذا الكلام، ورد الرسل، وقال:

امض إلى المدينة واصنع لها سورا من الحديد

وارفع من الفولاذ برج برج البدن

واجمع الجيش من الشياطين والجن

وبعد ذلك أقدم على وانتقم منى

صفحه ۴۴۹