٧٤٩ - قال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز القضاء على الغائب، ولا تسمع عليه بينة إلا أن يحضر أو يحضر وكيل له فيقضي عليه حينئذ، ولا فرق بين سائر الأموال والحقوق في ذلك.
٧٥٠ - وروي عن أبي يوسف أنه كان يأخذ في ذلك بالأعذار فيقول:
أن يغب ولم يحضر وصح ذلك عند الحاكم أنه في منزله نادى على بابه على ما ذكرناه فيما تقدم، وأقام عنه قيما وسمع من البينة.
٧٥١ - وكان مالك بن أنس يقضي على الغائب في الدين دون العقار، ودون غيره من الحقوق إلا أن يغيب غيبة منقطعة فيقضي حينئذ في الجميع.
٧٥٢ - وكان الشافعي يقضي على الغائب بما يقضي به على الحاضر من البينة.
وقد روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال لعلي بن أبي طالب ﵁ حين ولاه اليمين:
- لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع من الآخر فجعل شرط القضاء عليه سماع قول الآخر.
٧٥٣ - وإذا لم يجز القضاء للغائب من غير خصم فكذلك القضاء عليه، لأنه أحد الخصمين.
٧٥٤ - وإذ قد ذكرنا الغائب وجب أن نذكر من غاب إلى المعاد.