396

روضة الناظر وجنة المناظر

روضة الناظر

ناشر

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

سال انتشار

٢٠٠٢ م

يحتمل أنها أنكرت عليه ترك التأدب مع ابن عباس، أولم تره بلغ رتبة الاجتهاد، أوغير ذلك من المحتملات. والله أعلم.

= والترمذي والنسائي وغيرهم ولفظه: "عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: كنا نتذاكر أنا وابن عباس وأبو هريرة في عدة المتوفى عنها زوجها، فقال ابن عباس: أبعد الأجلين، وقلت أنا عدتها: أن تضع حملها، وقال أبو هريرة:
أنا مع ابن أخى، فأرسل ابن عباس غلامه "كريبًا" إلى أم سلمة يسألها فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت فأنكحها رسول الله ﷺ وكان أبو السنابل فيمن خطبها".
فصل: [في حكم انعقاد الإجماع بقول الأكثر]
ولا ينعقد الإجماع بقول الأكثرين من أهل العصر في قول الجمهور١.
وقال محمد بن جرير٢، وأبو بكر الرازي٣: ينعقد٤.

١ وهو: المنقول عن أكثر الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد. وهو الذي رجحه الغزالي حيث قال: "والمعتمد عندنا: أن العصمة إنما تثبت للأمة بكليتها، وليس هذا إجماع الجميع، بل هو مختلف فيه، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشوري: ١٠] وانظر: المستصفى "٢/ ٣٤١".
٢ وهو: محمد بن جرير بن يزيد، أبو جعفر الطبري، الإمام الجليل والمجتهد، المطلق، جمع من العلوم ما لا يشاركه فيه أحد من أهل عصره. توفي سنة ٣١٠هـ. "وفيات الأعيان ٣/ ٣٣٢، شذرات الذهب ٢/ ٢٦٠".
٣ هو: أحمد بن علي أبو بكر الرازي الجصاص، الفقيه الحنفي المشهور، ولد سنة ٣٠٥هـ وتوفي سنة ٣٧٠هـ. "الدرر المضية ١/ ٨٤".
٤ ونقل أبو الحسن البصرى في "المعتمد" "٢/ ٤٨٦" هذا الرأي عن أبي الحسين الخياط. =

1 / 402