روضة الناظر وجنة المناظر
روضة الناظر
ناشر
مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع
ویراست
الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ
سال انتشار
٢٠٠٢ م
ورجع إلى حديث عبد الرحمن بن عوف١ عن النبي ﷺ في المجوس: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب"٢.
وأخذ عثمان بخبر "فريعة بن مالك"٣ في السكنى، بعد أن أرسل إليها وسألها٤.
١ هو: عبد الرحمن بن عوف بن الحارث، القرشي الزهري، أبو محمد، ولد بعد عام الفيل بعشر سنين، وأسلم قبل فترة دار الأرقم، جمع بين الهجرتين، هجرة الحبشة، وهجرة المدينة. شهد بدرًا وما بعدها، كان أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأحد الستة الذين جعل عمر المشورة فيهم في الخلافة. مات بالمدينة سنة ٣١هـ. "الإصابة ٤/ ٣٤٦".
٢ رواه البزار في مسنده، والدارقطني في سننه، وابن أبي شيبة في مسنده، ومالك في الموطأ: كتاب الزكاة عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "لا أدري ما أصنع بالمجوس؟ فقال عبد الرحمن بن عوف ﵁: "أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" أعله ابن عبد البر بالانقطاع؛ لأن محمد بن علي بن الحسين لم يلق عمر، وأعله غيره بالإرسال، لكن يشهد له ما جاء في البخاري من حديث مجالد قال: أتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر.
كما يشهد له -أيضًا- ما رواه البخاري من أخذ الجزية من البحرين التي صالح أهلها الرسول ﷺ وولى عليها العلاء بن الحضرمي، وهم من المجوس.
انظر: "فتح الباري جـ٦ ص٢٥٩".
٣ هي: فريعة بنت مالك بن سنان الخدرية، أخت أبي سعيد الخدري، وهي التي قتل زوجها في عهد رسول الله ﷺ فأمرها النبي ﷺ بأن تمكث في بيتها حتى تنتهي عدتها -كما سيأتي تخريج الحديث-.
انظر: في ترجمتها: "الإصابة ٨/ ٦٦، والاستيعاب ٤/ ١٩٠٣".
٤ أخرجه أبو داود: كتاب الطلاق، في المتوفى عنها تنتقل، والترمذي: كتاب =
1 / 316