251

روضة الناظر وجنة المناظر

روضة الناظر

ناشر

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

سال انتشار

٢٠٠٢ م

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
وقال من نصر الأول١: النسخ بالناسخ، لكن العلم شرط؛ لأن الناسخ خطاب، ولا يكون خطابًا في حق من لم يبلغه.

١ هذا جواب عن دليل ابن الخطاب.
فصل: [في وجوه النسخ بين القرآن والسنّة]
يجوز نسخ القرآن بالقرآن.
والسنة المتواترة بمثلها.
والآحاد بالآحاد٢.
والسنة بالقرآن، كما نسخ التوجه إلى بيت المقدس٣ وتحريم

١ هذا جواب عن دليل ابن الخطاب.
٢ خلاصة ذلك: أن نسخ القرآن بالقرآن، والسنة المتواترة بالسنة المتواترة، والآحاد بالآحاد، هذه الوجوه الثلاثة لا خلاف في وقوعها؛ لوجود التماثل بينها، فجاز أن يرفع بعضه ببعض.
أما نسخ السنة بالقرآن: فالجمهور من العلماء على جوازه، خلافًا للإمام الشافعي فعنه في المسألة روايتان.
قال الآمدي في الإحكام "٣/ ١٤٦": "هو جائز عقلًا، وواقع سمعًا عند الأكثر من الأشاعرة والمعتزلة والفقهاء، وممتنع في أحد قولي الشافعي".
٣ بيانه: أن التوجه إلى بيت المقدس كان ثابتًا بالسنة، فنسخ ذلك بقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ...﴾ [البقرة: ١٤٤] والوقوع دليل على الجواز وزيادة.
والسنة التي يشير إليها المصنف: هي ما جاء في صحيح البخاري "١/ ٨٢" حاشية السندي، ومسلم "١/ ٣٧٤" تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي عن البراء بن عازب ﵁ "أن رسول الله ﷺ صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرًا، أو سبعة عشر شهرًا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبلة البيت، وإنه صلى =

1 / 257