في البيع: تنفير الناس عن شيء ما إلى غيره، وقال بعض اللغويين: أصل النجش الختل، ومنه قيل للصائد ناجش لأنه يختال الصيد، ويحتال عليه، والنهي عن هذا البيع لما فيه من الفساد والضرر وسواء كان الناجش من سبب البائع ممن دسه يريد نفعه، أو ممن لا يريد الإضرار بالمشتري، وإن لم يقصد نفع البائع. واختلف العلماء في هذا البيع إن وقع أيضًا، فقالت طائفة من العلماء: هو مفسوخ لصحة النهي عنه، والنهي يدل على فساد النهى عنه وهذه رواية ابن الجهم (والقزويني) عن مالك، وبه قال أهل الظاهر، وقال أبو حنيفة: الناجش آثم، والبيع تام.
قال الإمام عبد أبو عبد الله المشهور من مذهب مالك أنه ليس بمفسوخ كالمصراة، لأن علة النهى (معقولة)، وللمشتري الخيار بين الرد وأخذها يفيتهما ما لم تزد على الثمن وسئل مالك عن ثلاثة (شركاء في سلعة) أرادوا التفاضل فيها، فقال أحدهم لآخر: امسك عن الزيادة فيها إذا تقاومناها ليقتدي بك الثالث، وهو بيني وبينك، فنهى عن ذلك، ورآه في معنى النجش، وأجازه أصبغ وابن حبيب ولم يجعلاه نجشًا، ولا في معناه، لأن النجش
2 / 989
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك