بحيث لا يمكن فراره فتبايعاه فهو حينئذ من باب بيع (الغائب)، فيشترط فيه ما يشترط في الغائب المبيع على الصفة، فانظر كيف رجعت الأنواع الثلاثة إلى قسم الجهل، وإن اختلفت أنواعه واعتباراته.
قوله: «وبيع الأجنة واستثنائها»:أما بيعها فظاهر المنع وأما استثناؤها فممتنع بناء على أن المستثنى مبيع لا مبقى على ملك البائع.
قوله: «وحبل الحبلة» وهو نتاج ما تنتجه الناقة، وهو أيضًا ممتنع للتعذر والجهل معًا، وقد صح النهى عن بيع حبل الحبلة. واختلف العلماء في تأويله، فقيل: كان أهل الجاهلية يجعلونه أجلًا، فيقولون أبيعك بكذا إلى أن تنتج الناقة، وتنتج نتاجها، وقيل: هو بيع نتاج النتاج، فكانوا يجعلونه مبيعًا لا أجلًا، وكلا الوجهين محرم، والمضامين بيع ما في ظهور الفحول، والملاقيح بيع ما في ظهور الإناث، هذا هو المشهور من أقوال العلماء وهو قول (مالك) وعكسه آخرون.
قوله: «وأما ما يرجع إلى الجهل فيتنوع» وجميع هذه الأنواع التي مثل بها (ظاهرة المنع) وأما قوله: بعتك ما في كمي فالجهل فيه بالذات والصفة ظاهر.
قوله: «بعتك ثوابًا في بيتي» فهو كالأول في الجهل، (ويخالفه) من
2 / 984
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك