الاستثناء بحرف الاستثناء وبغير حرفه، والحرف على وجهين: (الأول: "إلا")، والثاني: الاستثناء بـ "أن"، و"إلا أن"، فقد يكون بغير حرفه. قال الشيخ أبو الوليد بن رشد كقوله: ما رأيت اليوم قرشيًا عاقلًا هو في قوة قوله: ما رأيت اليوم قرشيًا إلا أحمق، والصحيح أنه داخل في قسم التقييد، وهو أعم من أن تقيد الاستثناء إذ الاستثناء قد يكون بالصفة، وبالغاية، وبالشرط، وبالاستثناء بغير ذلك، وقد يكون الاسثتناء بمشيئة الله تعالى على وجه الإثبات، أو النفي، وقد يتعلق بمشيئة غيره من الآدميين (ما تعلم) مشيئته، وقد يتعلق بمن لا تعلم مشيئته، وبمن لا مشيئة له، ثم قد يكون بما ذكرنا من أنواع المشيئة، وقد تكون بإخراج بعض من كل، وقد رآها القاضي من هذه الأقسام كلها، وكل داخل في قسم الاسثتناء، وإن اختلف الحكم في هذه الأقسام.
وقد أجمع العلماء على أن للاستثناء تأثيرًا في حل الأيمان. وقال ابن المنذر. ثبت أن رسول الله ﷺ قال: (من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث). واتفقوا على أنه مؤثر إذا كان نقطًا، متصلًا، منويًا من أول اليمين أو قبله. واختلف إذا اختل بعض هذه الشروط.
وقولنا: "نطقًا" احترازًا من الاستثناء المنوي الملفوظ (به) (وقد اختلف العلماء في الاستثناء المنوي غير الملفوظ) فالجمهور أنه لا ينفع
1 / 643
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك