وما شرب سيحًا أو بعلًا أو من ماء السماء والعيون ففيه العشر بلا خلاف إلا أن يكون رب الأرض لا يملك ذلك، وإنما يشرب بالثمن، فهل يجري مجرى أصله، أو مجرى ما يسقى بالدلو فيه قولان عندنا، فقيل: فيه نصف العشر، لأن شراءه بالثمن يتنزل منزلة الآلات، وقيل: فيه العشر اعتبارًا بأصله، ولأن المؤنة ربما كانت فيه أحف من المسقى بالدلاء، فإن سقى بالأمرين بالنضح والسماء ففيها تفصيل، إن كان أحدهما أكثر فثلاثة أقوال: أحدها: اعتبار الأكثر، فيعطى حكمه بناء على أن الاتباع غير مراعاة (بنفسها) وهو الذي حكاه القاضي. والثاني: كل واحد بنفسه. والثالث: النظر إلى (الأخير) (منهما) لأن به حيي الزرع، فإن حيي بماء المطر فالعشر، وإن حيي بماء الدلاء والسواني، فنصف العشر، وإن تساوى الحال فيهما، فإن سقى بهما معًا سقيًا واحدًا ففيه قولان في المذهب، فقيل: الواجب فيه ثلاثة أرباع، وقيل: المعتبر الأخير الذي حيي به الزرع.
قال القاضي ﵀: «ويخرص الرطب والعنب» إلى آخر الفصل.
شرح: الأصل في الخرص أن النبي ﷺ: (بعث عبد الله بن رواحة
1 / 481
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك