هو إحداهما على الأخرى بدل على تساويهما في كثير من الأحكام.
وأما الصبي ففي إمامته ثلاثة أقوال: أحدهما: الجواز مطلقًا اعتمادًا على ما أخرجه البخاري من حديث عمرو بن سلمة أنه كان يؤم قومه دون البلوغ. الثاني: المنع مطلقًا، وتأولوا هذا الحديث على أنه ﵇ يعلم ذلك وهو باطل لما جاء من الروايات، والصحيح أنه ﵇ قدمه لذلك، وقدم حتى اشتروا له القميص، وقوله من طريق المعنى، لأن الصبي معتقد النافلة، فيكون من باب إمامة المتنفل بالمفترض، وذلك ممتنع على الأشهر وانفصل عنه آخرون، بأن الصبي معتقد للوجوب. والثالث: أن ذلك يجوز (في) النافلة دون الفريضة، وعلى هذا نشأ الخلاف في إعادة من صلى وراءه، فقيل: يعيد مطلقًا، وقيل: يعيد في الوقت، وروى أبو مصعب أن الصلاة وراءه صحيحة اعتمادًا على حديث عمرو بن سلمة.
وأما العبد فلا يجوز اتخاذه إمامًا راتبًا في الجمعة بلا خلاف، إذ ليس من أهلها، فإن حضرها فهل تجوز عن ظهره، أو هل يجوز ابتداء الإمامة وراءه، أم لا، في المذهب فيه قولان: المشهور أنه لا يجوز، والشاذ الإجزاء إن وقعت، ولعله بناء على أن الجمعة واجبة عليه بالأصل، وإنما سقط لحق السيد والله أعلم.
قوله: «ومقاما المأموم مع الإمام أربعة»: وهذا كما ذكره، ولا خلاف
1 / 370
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك