406

رود زاهر در سیره پادشاه ظاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرها
History
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

القرية المعروفة برمانا ، وهي قريب الكهف والرقيم حقيقة لا ما يقال من أن أهل الكهف والرقيم من عمل حسبان والبلقاء؛ وقرية رمان هذه مبنية بيوتها حول سن جبل قائم كالهرم ، ويطوف بها جبال كأنها أسوار بل سوار ، ويتفرع منها أنهار كأنها بهبوطها كثيب قد انهار ، ذات قناطر لا تسع غير راكب ، فنزلنا قريبة منها ، حتى تخلص من تخلص ، وحضر من كان في المضايق بصعو بتها تربص ، ورحلنا عنها ، وكانت السماء قد حيت تحايا أمطارها ، وأغرقت الهوام في أجحارها ، والطيور في أوكارها ؛ وأصبحت الأرض تزلق عليها أرجل النمل ، وتضع بها من الدواب كل ذات حمل ؛ وسرنا على هذه الحالة نهارنا كله ، إلى قریب الغروب ؛ ونزلنا بوطاة من أعمال صاروس ؟ العتيق ، وبقربها معدن الفضة ، وبينما نحن قد شرعنا في أهية المبيت ولم بعض الشمل الشتيت وإذا بالنذير رافعة عقير ته بأن فوجة من التتار في فجوة هناك قد استتر وا ، وفي نجوة لغرة قد انتظروا ، فركب السلطان والعسكر بالسلاح ، وعزموا على المطار فعاقهم القطار ، وكيف يطير مبلول الجناح . ثم عاد السلطان وتمنا بليلة السليم ، وصارت أفكارنا شاعرة في كل واد تهیم . وأصبحنا فسلكنا جبالا تنحط إلى جنادل ، يضعف عن الانحطاط إليها الأجادل ؛ ومررنا على قرية أو تراك ، ومنها على خان قريب من حصن سمندو ، وهو الذي ذكره أبو الطيب بقوله :

« فإن يقدم فقد زرنا سمندو

وإن يحجم فموعده الخليج »

صفحه ۴۶۴