353

رود زاهر در سیره پادشاه ظاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرها
History
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

كمثل الموج في عدد ومد ،

ومثل السيل إن دهم الديارا

يدك به جبال الروم دکتا،

فتنسفها وتجعلها غبارا

عساكر تملأ الدنيا خيولا ،

وفر سانا ، وأسلحة ، ونارا

أقام بجلق عشرة شهورا ،

ولم يسأم لما طلب انتظارا

توهمت التتار ربيع مصر

سيمنع خيله يوما مغارا

فعاثت وهي خائفة سراه ،

ولم تطق الهدو ولا القرارا

وكم بعثت إليه الرسل طرقا ،

وكم طلبت رضاه بها مرارا

وكان الخوف الجأها اضطرابا،

وكان الذل أحوجها اضطر ارا

فلما لم يجبها في سؤال

جفت من أرضها سكنا ودارا

ونازل خوفه منهم نفوسة ،

فذاقت في جسومهم الحصارا

فما أنساهم طرحاء صرعی

ونار الحرب تستعر استعارا

وثامن عشر يوم من جمادى

أحاط بهن جيشك واستدارا

وغنت في رقابهم سيوف ،

فأرقصت الهوادج والمهاری

طلعت عليهم كالصبح يجلو

بطلعته من الظلم اعتكارا

فلما أن رأوك فما استطاعوا

ثباتا ، لا ولا ملكوا اصطبارا

وولوا هاربين بلا عقول ،

وباتوا خائفين وهم حیاری

فهذا قدري جبلا ، وهذا ،

لشدة بأسلك ، حاز عارا

فكنت الليث أبصره ابن آوى

وكنت الصقر شاهده الحبارى

وما جهلوك ، بل عرفوك ، لكن

دنو الحين ساقهم اغترارا

وكان الله للإسلام عونا،

وكان الله للسلطان جارا

صفحه ۴۱۰