وكتابنا هذا يبشرك بأن علمنا الأصفر نصب مكان علمك الأحمر ، وأن صوت الناقوس صار عوضه «الله أكبر » ؛ ومن بقي من رجالك أطلقوا ولكن جرحى القلوب والجوارح ، وسلموا ولكن من ندب السيوف إلى بكا النوائح ؛ وأطلقناهم ليحدثوا القومص بما جرى ، ويحذروا أهل طرابلس من أنهم يغترون بحديثك المفتری ؛ ولير وهم الجراح التي أريناهم بها نفاذا ، وكیشند وهم لقاء يومهم هذا ؛ ويفهموكم أنه ما بقي من حياتكم إلا القليل ، وأهم ما تركونا إلا على رحيل ؛ فتعرف كنائسك وأسوارك أن المنجنيقات تسلم عليها إلى حين الاجتماع عن قريب ، وتعلم أجساد فرسانك أن السيوف تقول إنها عن الضيافة لا تغيب ، الأن أهل عكار ما سدوا لها جوعا ، ولا قضت من ربها بدمائهم الوطر ، وما أطلقوا إلا لما عافت شرب دمائهم ، وكيف لا وثلاثة أرباع عكار عكر .
يعلم القومص هذه الحملة المسرودة ، ويعمل بها ، وإلا فيجهز مراكبه ،
قال مؤلف السيرة : وقلت في ذلك :
يا مليك الأرض بشراك
فقد نلت الإرادة
إن عكار يقينا
هي عكا وزيادة
صفحه ۳۸۱