276

رود زاهر در سیره پادشاه ظاهر

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ژانرها
History
مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

لما فتحت الشقيف أراد أهل عكا أن يملكوا عليهم ملكا يصلح أمورهم ، وكان بقبر س ملك صغير ، وله بال ، مقدم على عسكره ، اسمه أوك بن هيري وعمره دون الثلاثين سنة ، وهو ابن عم صاحب طرابلس ، وهو ابن أخت صاحب قبر س والد الصبي الذي ذكرناه ، فاتفق أن الصبي مات ، وهذا البال مزوج عند أصحاب أرسوف ، ومرجع الملك لهذا الشاب ولابن خالته ؛ وولد خالته أحق بالملك منه لأن أمه الكبرى ، وهذا في اصطلاح الفرنج أنه يقدم ولد الكبرى ، وإنما كان غائبة في بلاد سيس ، فاستولى هذا الشاب على قبر س؛ ثم استدعاه الفرنج إلى عكا، والمملكة العكاوية مضافة للمملكة القبر سية ، فوصل إليها ، وحلف له أهل عكا ؛ وورد کتاب ملك صور يذكر وصول هذا الملك ، وأنه رجل عاقل ، وأنه لما وصل سفه آراء الفرنج في كونهم ما أحسنوا مجاورة السلطان ، وأنه قال : «ما جری مني ما يوجب عداوة ». وسأل صاحب صور في أن السلطان يصالحه .

ولما عاد السلطان من غزاة أنطاكية إلى دمشق وصلت رسله وجماعة من خيالتهم قريب المئة نفس ، وأحضروا هدية ومصوغا وجوارح وغيرها ، وحصل الاتفاق بين السلطان وبين هذا الملك على شيء يسير ، وهو مدينة عكا وبلادها، وهي إحدى وثلاثون ضيعة ؛ وتقرر أن حيفا تكون للفرنج ، ولها ثلاث ضياع ، وبقية بلادها مناصفة ؛ وبلاد الكرمل تكون مناصفة ؛ وعثليث يكون لها خمس قرى ، والباقي مناصفة ؛ والقرين عشر قرايا ، والباقي للسلطان ؛ وبلاد صيدا ، الوطاة للفرنج ، والحبليات للسلطان واتفق الصلح على مملكة قبرص .

صفحه ۳۳۲