روض الأنف در شرح سیره نبوی
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٢ هـ
محل انتشار
بيروت
الْأَكْبَرُ الّذِي جَاءَ مُوسَى، وَلَتُكَذّبَنّهُ وَلَتُؤْذَيَنّهُ، وَلَتُخْرَجَنّهُ، ولتقاتله، وَلَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ لَأَنْصُرَنّ اللهَ نَصْرًا يَعْلَمُهُ، ثُمّ أَدْنَى رَأْسَهُ مِنْهُ، فَقَبّلَ يَافُوخَهُ، ثُمّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلى منزله.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حكيم مولى آل الزبير: أنه حدّث عَنْ خَدِيجَةَ ﵂ أَنّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ:
أَيْ ابْنَ عَمّ، أَتَسْتَطِيعُ أَنّ تُخْبِرَنِي بِصَاحِبِك هَذَا الّذِي يَأْتِيك إذَا جَاءَك؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: فَإِذَا جَاءَك فَأَخْبِرْنِي بِهِ. فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ ﵇، كَمَا كَانَ يَصْنَعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِخَدِيجَةَ: يَا خَدِيجَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ قَدْ جَاءَنِي، قَالَتْ:
قُمْ يَا بن عَمّ فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُسْرَى، قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ- اللهِ ﷺ فجلس عَلَيْهَا، قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَتُحَوّلْ، فَاجْلِسْ عَلَى فَخِذِي الْيُمْنَى، قَالَتْ: فَتَحَوّلَ رسول الله ﷺ، فجلس عَلَى فَخِذِهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَتَحَوّلْ فَاجْلِسْ فِي حِجْرِي، قَالَتْ: فَتَحَوّلَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ فَجَلَسَ فِي حِجْرِهَا، قَالَتْ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَحَسّرَتْ وَأَلْقَتْ خِمَارَهَا- وَرَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي حِجْرِهَا-، ثُمّ قَالَتْ لَهُ: هَلْ تَرَاهُ؟
قَالَ: لَا، قالت يابن عمّ، اثبت وأبشر، فو الله إنّهُ لَمَلَكٌ وَمَا هَذَا بِشَيْطَانٍ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ حَدّثْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَسَنٍ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُ أُمّي فَاطِمَةَ بِنْتَ حُسَيْنٍ تُحَدّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ خَدِيجَةَ، إلّا أَنّي سَمِعْتُهَا تَقُولُ: أَدْخَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دِرْعِهَا، فذهب عند
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
2 / 383