768

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الشّيَاعِ وَهِيَ: حَطَبٌ صِغَارٌ تُجْعَلُ مَعَ الْكِبَارِ تَبَعًا لَهَا، وَمِنْهُ: الْمُشَيّعَةُ، وَهِيَ:
الشّاةُ تَتْبَعُ الغنم، لأنها دونها فى الْقُوّةِ.
جُلَيْحٌ وَسَوَادُ بْنُ قَارِبٍ:
وَالصّوْتُ الّذِي سَمِعَهُ عُمَرُ مِنْ الْعِجْلِ يَا جُلَيْحٌ «١» سَمِعْت بَعْضَ أَشْيَاخِنَا يَقُولُ: هُوَ اسْمُ شَيْطَانٍ، وَالْجُلَيْحُ فى اللغة: ما تطاير من رؤس النّبَاتِ، وَخَفّ نَحْوَ الْقُطْنِ وَشِبْهِهِ، وَالْوَاحِدَةُ: جُلَيْحَةٌ، وَاَلّذِي وَقَعَ فِي السّيرَةِ: يَا ذَرِيحُ، وَكَأَنّهُ نِدَاءٌ لِلْعِجْلِ الْمَذْبُوحِ لِقَوْلِهِمْ: أَحْمَرُ ذَرِيحِيّ، أَيْ: شَدِيدُ الْحُمْرَةِ، فَصَارَ وَصْفًا لِلْعِجْلِ الذّبِيحِ مِنْ أَجْلِ الدّمِ: وَمَنْ رَوَاهُ: يَا جُلَيْحُ، فَمَآلُهُ إلَى هَذَا الْمَعْنَى؛ لِأَنّ الْعِجْلَ قَدْ جُلِحَ أَيْ: كُشِفَ عَنْهُ الْجِلْدُ، فَاَللهُ أَعْلَمُ، وَهَذَا الرّجُلُ الّذِي كَانَ كَاهِنًا هُوَ سَوَادُ بْنُ قَارِبٍ الدّوْسِيّ فِي قَوْلِ ابْنِ الْكَلْبِيّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ سَدُوسِيّ «٢» وَفِيهِ يَقُولُ الْقَائِلُ:
أَلَا لِلّهِ عِلْمٌ لَا يُجَارَى ... إلَى الْغَايَاتِ فِي جَنْبَيْ سَوَادِ
أَتَيْنَاهُ نُسَائِلُهُ امْتِحَانًا ... فَلَمْ يَبْعَلْ، وَأَخْبَرَ بِالسّدَادِ «٣»
وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي شِعْرٍ وَخَبَرٍ ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيّ الْقَالِي فِي أَمَالِيهِ، وَرَوَى غير ابن إسحاق هذا الخير عَنْ عُمَرَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَنّ عمر مازحه، فقال: ما فعلت:

(١) هذه رواية البخارى.
(٢) قال ابن حبيب: كل سدوس فى العرب مفتوح إلا سدوس بن أجمع ابن أبى عبيد بن ربيعة بن نصر.
(٣) فى الأمالى (وتحسب أن سيعمد يالعناد) والخبر كما قال مطولا فى الأمالى ص ٢٨٩ ح ٢ ط ٢ والشعر منسوب إلى عارف الشاعر. وهو كلام فحسب كلام لا يحنو عليه عقل، ولا يصالحه دين

2 / 319