756

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَنّهُ قَدِمَ مَكّةَ فِي رَكْبٍ، فَأَجَنّهُمْ اللّيْلُ بِوَادٍ مَخُوفٍ مُوحِشٍ، فَقَالَ لَهُ الرّكْبُ: قُمْ خُذْ لِنَفْسِك أَمَانًا، وَلِأَصْحَابِك، فَجَعَلَ يَطُوفُ بِالرّكْبِ وَيَقُولُ:
أُعِيذُ نَفْسِي وَأُعِيذُ صَحْبِي ... مِنْ كُلّ جنّىّ بهذا النّقب
حتى أؤب سَالِمًا وَرَكْبِي
فَسَمِعَ قَارِئًا: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [فَانْفُذُوا، لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ] الْآيَةُ.
الرّحْمَنُ: ٣٣. فَلَمّا قَدِمَ مَكّةَ خَبّرَ كُفّارَ قُرَيْشٍ بِمَا سَمِعَ، فَقَالُوا: أَصَبْت «١» يَا أَبَا كِلَابٍ. إنّ هَذَا يَزْعُمُ مُحَمّدٌ أَنّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَاَللهِ لَقَدْ سَمِعْته وَسَمِعَهُ هَؤُلَاءِ مَعِي، ثُمّ أَسْلَمَ وَحَسُنَ إسْلَامُهُ، وَهَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ، وَابْتَنَى بِهَا مَسْجِدًا فَهُوَ يُعْرَفُ بِهِ «٢» .

- على أن أو بمعنى: الواو. وروايته «ألا» يستشهد بها النحويون على أن «ألا» تستعمل للتمنى. ويقول البغدادى: وقال قوم: هذا الشعر مصنوع إلا البيت الأول «ألا سبيل الخ» وقد جمع البغدادى كل أطراف القصة، وقال عن الشعر: «ولا يخفى ما فيه من الاختلاف من جميع الجهات حتى فى البيت الشاهد» انظر ص ٥٩ وما بعدها ح ٤ ط السلفية خزانة الأدب للبغدادى والأمثال للميدانى فى حرف الصاد مما جاء منه على وزن أفعل، وص ٥١٣ ح ٢ ألف باء ليوسف بن محمد البلوى.
(١) روى البلوى نفس القصة، وفيها «صبأت» بدلا من أصبت وهو الأليق
(٢) ما ذكره هنا لا سند له، وسنذكر ما ورد من أحاديث حول استماع الجن. روى البيهقى فى الدلائل عن ابن عباس: ما قرأ رسول الله- ﷺ على-

2 / 307