698

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ﷺ قَبْلَ الْبَعْثِ «١»، وَرَوَى التّرْمِذِيّ أَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ قَالَ: رَأَيْته فِي الْمَنَامِ، وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النّارِ، لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ، وَهُوَ حَدِيثٌ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ. لِأَنّهُ يَدُورُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرّحْمَنِ، وَلَكِنْ يُقَوّيهِ مَا يَأْتِي بَعْدَ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ ﵇: رَأَيْت الْقَسّ يَعْنِي، وَرَقَةَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ حَرِيرٌ، لِأَنّهُ أَوّلُ مَنْ آمَنَ بِي، وَصَدّقَنِي، وَسَيَأْتِي بَقِيّةٌ مِنْ خَبَرِهِ «٢» فِيمَا بَعْدُ- إنْ شَاءَ اللهُ- وَقَدْ أَلْفَيْت لِلْحَدِيثِ الّذِي خَرّجَهُ التّرْمِذِيّ فِي وَرَقَةَ إسْنَادًا جَيّدًا غَيْرَ الّذِي ذَكَرَهُ التّرْمِذِيّ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ الزّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَاذٍ الصّنْعَانِيّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزّهْرِيّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ- ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، كَمَا بَلَغَنَا فَقَالَ: رَأَيْته فِي الْمَنَامِ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ «٣» بِيضٌ، فَقَدْ أَظُنّ أَنْ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النّارِ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ الْبَيَاضَ، وَكَانَ يَذْكُرُ اللهَ فِي سَفَرِهِ فِي الْجَاهِلِيّةِ، ويسبّحه، وهو الذى يقول:

(١) يقول ابن عساكر: «لا أعرف أحدا قال إنه- أى ورقة- أسلم.
(٢) رواه البيهقى فى الدلائل وقال: إنه منقطع.
(٣) أخرجه أحمد عن طريق ابن لهيعة، ولا يعتد بحديث يروى عن طريقه. وهكذا كل حديث يتحدث عن إسلام ورقة أو آخرته، فهو ضعيف وحسبنا ما ورد عنه فى الصحيحين.

2 / 249