627

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْحِكْمَةُ فِي خَتْمِ النّبُوّةِ:
وَالْحِكْمَةُ فِي خَاتَمِ النبوة على جهة الاعتبار أنه لمّا ملىء قَلْبُهُ حِكْمَةً وَيَقِينًا، خُتِمَ عَلَيْهِ كَمَا يُخْتَمُ عَلَى الْوِعَاءِ الْمَمْلُوءِ مِسْكًا أَوْ دُرّا، وَأَمّا وَضْعُهُ عِنْدَ نُغْضِ «١» كَتِفِهِ، فَلِأَنّهُ مَعْصُومٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشّيْطَانِ، وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ مِنْهُ يُوَسْوِسُ الشّيْطَانُ لِابْنِ آدَمَ. رَوَى مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنّ رَجُلًا سَأَلَ رَبّهُ أَنْ يُرِيَهُ مَوْضِعَ الشّيْطَانِ مِنْهُ «٢»، فَأُرِيَ جَسَدًا مُمَهّى «٣» يُرَى دَاخِلُهُ مِنْ خَارِجِهِ، وَالشّيْطَانُ فِي صُورَةِ ضِفْدَعٍ عِنْدَ نُغْضِ كَتِفِهِ «٤» حِذَاءَ قَلْبِهِ، لَهُ خُرْطُومٌ، كَخُرْطُومِ الْبَعُوضَةِ، وَقَدْ أَدْخَلَهُ إلَى قَلْبِهِ يُوَسْوِسُ، فَإِذَا ذَكَرَ اللهَ تَعَالَى العبد خنس «٥» .

(١) هو أعلى منقطع غضروف الكتف.
(٢) فى شرح المواهب: «موضع الشيطان من ابن آدم» . وفى النهاية: موقع
(٣) ضبطها فى اللسان وفى معجم ابن فارس وفى النهاية هكذا، وضبطها الزرقانى بضم الميم الأولى وسكون الثانية، وتخفيف الهاء اسم مفعول من: أمهاه، أى مصفّى، وفى النهاية: أنه وأى ذلك مناما، قال: والمها: البلور، وكل شىء صفىّ، فهو ممهى تشبيها به. زاد فى الفائق: ومقلوب من مموه، وهو مفعّل من أصل الماء. أى مجعول ماء ص ١٥٤ ج ١.
(٤) فى شرح المواهب: «وأرى الشيطان فى صورة ضفدع عند كتفه» .
(٥) فى شرح المواهب: «وقد أدخله فى منكبه الأيسر إلى قلبه يوسوس إليه» والحديث مقطوع. ص ١٥٤ ج ١ شرح المواهب. وفى اللسان نقلا عن النهاية لابن الأثير: «فرأى فيما يرى النائم جسد رجل ممهّى» . وحذاء: مقابل. وخنس: تأخر وغاب. وانظر ص ٤٣٩ وما بعدها فتح البارى ج ٦.

2 / 178