621

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
حَدِيثُ السّكِينَةِ:
وَذُكِرَ فِيهِ أَنّهُ قَالَ: وَأُوتِيت بِالسّكِينَةِ كَأَنّهَا رَهْرَهَةٌ، فَوُضِعَتْ فِي صَدْرِي. قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ لِعُرْوَةِ سَمَاعًا مِنْ أَبِي ذَرّ. وَذَكَرَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ أَبِي ذَرّ، أن رسول الله- ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا ذَرّ، وُزِنْت بِأَرْبَعِينَ، أَنْتَ فِيهِمْ فَرَجَحْتهمْ» وَالرّهْرَهَةُ: بَصِيصُ الْبَشَرَةِ، فَهَذَا بَيَانُ وَضْعِ الْخَاتَمِ مَتَى وُضِعَ.
مَسْأَلَةُ شَقّ الصّدْرِ مَرّةً أُخْرَى:
وَأَمّا مَتَى وَجَبَتْ لَهُ النّبُوّةُ، فَرُوِيَ عَنْ مَيْسَرَةَ أَنّهُ قَالَ لَهُ: مَتَى وَجَبَتْ لَك النّبُوّةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: وَآدَمُ بَيْنَ الرّوحِ وَالْجَسَدِ، وَيُرْوَى: وَآدَمُ مجندل فى طينته «١» .

(١) وهكذا كل إنسان فى قدر؛ فإن الله كتب عنده مقادير الكائنات جميعها، وإلا فالنبى- ﷺ لم يكن يعرف حتى ليلة الوحى الأولى أنه نبى أو أن النبوة ستأتيه. وإلا ما رجع فى ارتجافه الشديد إلى خديجة رضى الله عنها يحدثها أنه خائف على نفسه. وفى رواية للحديث: وإنى لمكتوب عند الله من النبيين. وحديث العرباض بن سارية قال: سَمِعْت رَسُولَ اللهِ- ﷺ يقول: إنى عبد الله، وخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل فى طينته، وسأخبركم عن ذلك: إنى دعوة أبى إبراهيم وبشارة عيسى، ورؤيا أمى التى رأت، وكذلك أمهات النبيين، وإن أُمّ رَسُولِ اللهِ- ﷺ رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام» أحمد وابن حبان والحاكم. وفى حديث أبى أمامة عند أحمد نحوه، ونصه عن لقمة بن عامر سمعت أبا أمامة قال: قلت يا نبى الله-

2 / 172