591

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قَتّالٍ، وَبِهَذِهِ الْكُنْيَةِ وَقَعَ ذِكْرُهَا فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ، وَذَكَرَ الْبَرْقِيّ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيّ، قَالَ: إنّمَا مَرّ عَلَى امْرَأَةٍ اسْمُهَا: فَاطِمَةُ «١» بِنْتُ مُرّ، كَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النّسَاءِ وَأَعَفّهِنّ «٢»، وَكَانَتْ قَرَأَتْ الْكُتُبَ، فَرَأَتْ نُورَ النّبُوّةِ فِي وَجْهِهِ، فَدَعَتْهُ إلَى نِكَاحِهَا، فَأَبَى، فَلَمّا أَبَى قَالَتْ:
إنّي رَأَيْت مُخِيلَةً نَشَأَتْ ... فَتَلَأْلَأَتْ بِحَنَاتِمِ الْقَطْرِ «٣»
فَلَمَأْتهَا نُورًا يُضِيءُ بِهِ ... مَا حَوْلَهُ كَإِضَاءَةِ الْفَجْرِ «٤»
وَرَأَيْت سُقْيَاهَا حيا بلد ... وقعت به وعمارة القفر «٥»

(١) كانت- كما روى الخرائطى- كاهنة من أهل تبالة متهودة خثعمية، وأنها عرضت عليه مائة من الإبل ليقع عليها فى لحظتها، فأبى. وأقول: لم ترد مسألة النور هذه فى صحاح الأحاديث، ولا يرفع من قيمة النبى- ﷺ أن نردد هذا. وقرابة بنى زهرة بن كلاب من رسول الله «ص» من وجهين. أحدهما: أنهم أقارب أمه، والثانى: إخوة قصى بن كلاب بن مرة، وهو جد والد جد النبى. والمشهور أن زهرة اسم الرجل- وهو المغيرة- أما ابن قتيبة، فيقول: إنه اسم امرأته ص ٤١٧ ج ١١ فتح البارى.
(٢) فى الأصل وأعفه.
(٣) الشعر ينسب أيضا إلى الخثعمية الكاهنة التى عرضت نفسها على عبد الله والمخيلة: السحابة التى تخالها ماطرة وهى بضم الميم وفتحها. وحناتم: جمع حنتمة: السحابة السوداء لامتلائها من الماء، وفى الطبرى: لمعت بدلا من: نشأت.
(٤) لمأتها: أبصرتها. وفى الطبرى: له، والبدر بدلا من به، والفجر، والبيت فى اللسان.
(٥) لا يوجد هذا البيت فى الطبرى.

2 / 142