573

روض الأنف در شرح سیره نبوی

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

ناشر

دار إحياء التراث العربي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٢ هـ

محل انتشار

بيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
اُحْتُفِرَتْ «١» بِمَكّةَ، وَكَانَتْ الْعَرَبُ إذَا اسْتَقَوْا مِنْهَا ارْتَجَزُوا، فَقَالُوا:
نُرْوَى عَلَى الْعَجُولِ، ثُمّ نَنْطَلِقْ ... إنّ قُصَيّا قَدْ وَفّى وَقَدْ صَدَقْ
[بِشِبَعِ الْحَجّ وَرِيّ مُغْتَبِقْ] «٢»
فَلَمْ تَزَلْ الْعَجُولُ قَائِمَةً حَيَاةَ قُصَيّ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ، حَتّى كَبِرَ عَبْدُ مناف ابن قُصَيّ، فَسَقَطَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُعَيْلٍ، فَعَطّلُوا الْعَجُولَ، وَانْدَفَنَتْ، وَاحْتَفَرَتْ كُلّ قَبِيلَةٍ بِئْرًا، وَاحْتَفَرَ قُصَيّ سَجْلَةَ، وَقَالَ حِينَ حَفَرَهَا:
أَنَا قُصَيّ، وَحَفَرْت سَجْلَهْ ... تُرْوِي الْحَجِيجَ زُغْلَةً فَزُغْلَهْ «٣»
وَقِيلَ: بَلْ حَفَرَهَا هَاشِمٌ، وَوَهَبَهَا أَسَدُ بْنُ هَاشِمٍ لِعَدِيّ بْنِ نَوْفَلٍ، وَفِي ذَلِكَ تَقُولُ خَالِدَةُ بِنْتُ هَاشِمٍ:
نَحْنُ وَهَبْنَا لِعَدِيّ سَجْلَهْ ... تُرْوِي الْحَجِيجَ زُغْلَةً فَزُغْلَهْ
وَأَمّا أُمّ أَحْرَادٍ الّتِي ذَكَرَهَا، فَأَحْرَادٌ: جَمْعُ: حِرْدٍ، وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنْ السّنَامِ، فَكَأَنّهَا سُمّيَتْ بِهَذَا، لِأَنّهَا تُنْبِتُ الشّحْمَ، أَوْ تُسَمّنُ الْإِبِلَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا وَالْحِرْدُ: الْقَطَا «٤» الْوَارِدَةُ لِلْمَاءِ، فَكَأَنّهَا تَرِدُهَا الْقَطَا والطير، فيكون

(١) وفى المراصد: أن العجول أول بئر حفرت بمكة، وقيل: حفرها عبد شمس قبل خم، وقيل إن أصلها كانت ركية فى دار أم هانىء، ثم وسعها قصى، أو سماها كذلك
(٢) الزيادة من معجم البكرى. ومغتبق: أصل الغبوق- كصبور- ما يشرب بالعشى. وغبقه: سقاه ذلك، فاغتبق هو، والمغتبق- بضم الميم وكسر الباء- من يفعل ذلك
(٣) الزغلة: الجرعة.
(٤) قطا حرد: سراع. وقال الأزهرى عن هذا: إنه خطأ. وذكر أن القطا-

2 / 124