روض الأنف در شرح سیره نبوی
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٢ هـ
محل انتشار
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِحُكْمِهِمْ، حَتّى فَتَحَهَا اللهُ عَلَى نَبِيّهِ- ﷺ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ: نرى أن قول الله سبحانه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ: هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ [الْبَقَرَةُ: ٣٨٩]؟! وَخَصّ الْحَجّ بِالذّكْرِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْمُؤَقّتَةِ بِالْأَوْقَاتِ، تَأْكِيدًا لِاعْتِبَارِهِ بِالْأَهِلّةِ دُونَ حِسَابِ الْأَعَاجِمِ مِنْ أَجْلِ مَا كَانُوا أَحْدَثُوا فِي الْحَجّ مِنْ الِاعْتِبَارِ بِالشّهُورِ الْعَجَمِيّةِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
وَذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ قَوْلَ الْعَجّاجِ:
فِي أُثْعُبَانِ الْمَنْجَنُونِ الْمُرْسَلِ «١» . الْأُثْعُبَانُ: مَا يَنْدَفِعُ مِنْ الْمَاءِ مِنْ شُعَبِهِ.
وَالْمَنْجَنُونُ: أَدَاةُ السّانِيَةِ، وَالْمِيمُ فِي الْمَنْجَنُونِ أَصْلِيّةٌ فِي قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، وَكَذَلِكَ النون، لأنه يقال فيه: منجنين مثل عر طليل «٢» وَقَدْ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتَابِهِ أَنّ النّونَ زَائِدَةٌ إلّا أَنّ بَعْضَ رُوَاةِ الْكِتَابِ قَالَ فِيهِ:
مُنْحَنُونَ بِالْحَاءِ، فَعَلَى هَذَا لَمْ يَتَنَاقَضْ كَلَامُهُ- ﵀ وَفِي أَدَاةِ السّانِيَةِ:
الدّولَابُ بِضَمّ الدّالِ وَفَتْحِهَا، وَالشّهْرَقُ، وَهُوَ الّذِي يُلْقَى عَلَيْهِ حَبْلُ الْأَقْدَاسِ، وَاحِدُهَا: قُدْسٌ، وَالْعَامّةُ تَقُولُ: قَادُوسٌ، وَالْعَصَامِيرُ: عِيدَانُ السّانِيَةِ قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، وَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ: الْعُصْمُورُ: عُودُ السّانِيَةِ. وَقَوْلُهُ: مَدّ الْخَلِيجُ.
الْخَلِيجُ: الْجَبَلُ، وَالْخَلِيجُ أَيْضًا: خَلِيجُ الْمَاءِ. وَذَكَرَ اسْمَ العجّاج ولم يكنه،
(١) المنجنون: الدولاب يستقى عليه، أو البكرة العظيمة. والسانية: الدلو العظيمة وأداتها.
(٢) العرطليل: الضخم والفاحش، والعر طويل: الحسن الشباب والقد.
1 / 250