روض الأنف در شرح سیره نبوی
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
ناشر
دار إحياء التراث العربي
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٢ هـ
محل انتشار
بيروت
وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ. قَالَتْ: فَضَرَبَ النّجَاشِيّ بِيَدِهِ إلَى الْأَرْضِ، فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا، ثُمّ قَالَ: وَاَللهِ مَا عَدَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ، قَالَتْ: فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ، فَقَالَ: وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاَللهِ، اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ شُيُومٌ بِأَرْضِي- وَالشّيُومُ:
الْآمِنُونَ- مَنْ سَبّكُمْ غرم، ثم قال: مَنْ سَبّكُمْ غَرِمَ، ثُمّ قَالَ: مَنْ سَبّكُمْ غَرِمَ مَا أُحِبّ أَنّ لِي دَبَرًا مِنْ ذَهَبٍ، وَأَنّي آذَيْت رَجُلًا مِنْكُمْ- قَالَ ابْنُ هشام:
ويقال: دبرى مِنْ ذَهَبٍ. وَيُقَالُ فَأَنْتُمْ سُيُومٌ، وَالدّبَرُ- بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ:
الْجَبْلُ- رُدّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا، فَلَا حَاجَةَ لى بها، فو الله مَا أَخَذَ اللهُ مِنّي الرّشْوَةَ حِينَ رَدّ عَلَيّ مُلْكِي، فَآخُذَ الرّشْوَةَ فِيهِ، وَمَا أَطَاعَ النّاسَ فِيّ فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ.
قَالَتْ: فَخَرَجَا مِنْ عنده مقبوحين، مردودا عليهما ما جاآ بِهِ، وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ، مَعَ خَيْرِ جار.
[المهاجرون وانتصار النجاشى]
قالت: فو الله إنّا لِعَلَى ذَلِكَ، إذْ نَزَلَ بِهِ رَجُلٌ من الحبشة ينازعه فى ملكه. قالت: فو الله مَا عَلِمْتُنَا حَزِنّا حُزْنًا قَطّ كَانَ أَشَدّ عَلَيْنَا مِنْ حُزْنٍ حَزِنّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ، تَخَوّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ الرّجُلُ عَلَى النّجَاشِيّ، فَيَأْتِي رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقّنَا مَا كَانَ النّجَاشِيّ يَعْرِفُ مِنْهُ، قَالَتْ: وَسَارَ إلَيْهِ النّجَاشِيّ، وَبَيْنَهُمَا عَرْضُ النّيلِ، قَالَتْ: فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ- ﷺ:
مَنْ رَجُلٌ يَخْرَجُ حَتّى يَحْضُرَ وَقِيعَةَ الْقَوْمِ، ثُمّ يَأْتِينَا بالخبر؟ قالت: فقال الزبير ابن الْعَوّامِ: أَنَا، قَالُوا: فَأَنْتَ- وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنّا- قَالَتْ: فَنَفَخُوا
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
3 / 248